اشتهر بين الخاصة والعامة : من أن الوضوء غسلتان ومسحتان أو مسحة وثلاث
غسلات ، من دون تفصيل .
خلافا للمقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) فاكتفيا به حال الضرورة . ويمكن حملهما
كالمعتبرة على المبالغة ، وإلا فيتوجه عليهما ما تقدم .
مضافا إلى عدم ظهور المجوزة فيها ، فلا وجه لتخصيصها بها مع حصول الجمع
بما تقدم . وعلى تقدير عدم إمكانه به فطرحها متعين والأخذ بما قابلها لازم ،
للشهرة العظيمة وظاهر الآية والأخبار المستفيضة المؤيدة بوجوب تحصيل البراءة
اليقينية ، فتأمل .
( والرابع : مسح ) بشرة ( مقدم الرأس ) أو شعره الغير المتجاوز بمده عن
حده ، بالنصوص والاجماع ، ففي الصحيح : مسح الرأس على مقدمه ( 3 ) . وفي
آخر : تمسح ببلة يمناك ناصيتك ( 4 ) .
وبها يقيد اطلاق الآية والأخبار .
وما في شواذ أخبارنا مما يخالف بظاهره ذلك ( 5 ) فضعيف متروك
باجماعنا ، محمول على التقية .
والمراد بالمقدم ما قابل المؤخر ، لا خصوص ما بين النزعتين المعبر عنه
بالناصية ، فلو مسح القدر الواجب من أي موضع منه ولو ارتفع الناصية ولم
يصادف منها شيئا كفى ، على ما يستفاد من ظاهر كلمة الأصحاب
إلا أن ظاهر الصحيح المتقدم يعطي تعين الثاني ، لظاهر الأمر ، بناء على
تفسير الناصية به ، إلا أنه ربما فسر بمطلق شعر مقدم الرأس أيضا .
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 6 في حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ص 53 .
( 2 ) النهاية : كتاب الطهارة باب آداب وكيفية الطهارة ص 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 289 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 272 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوضوء ح 5 و 6 و 7 ج 1 ص 290 .