القول بأن ترك المستحب مكروه ، وهو خلاف التحقيق .
( وأما المضاف فهو ما ) أي الشئ الذي ( لا يتناوله الاسم ) أي اسم الماء
( باطلاقه ) مع صدقه عليه ( و ) لكن ( يصح سلبه عنه ) عرفا ( كالمعتصر من
الأجسام والمصعد والممزوج بما يسلبه الاطلاق ) دون الممتزج على وجه
لا يسلبه الاسم ، وإن تغير لونه كالممتزج بالتراب ، أو طعمه كالممتزج بالملح ،
وإن أضيف إليهما .
( وكله طاهر ) في نفسه مع طهارة أصله ( لكن لا يرفع حدثا ) مطلقا ولو
اضطرارا ، بلا خلاف كما عن المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) ، بل إجماعا كما في
الشرائع ( 3 ) والاستبصار ( 4 ) والتهذيب ( 5 ) وعن التذكرة ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 )
والغنية ( 8 ) والتحرير ( 9 ) ، للأصل وقوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا
طيبا " ( 10 ) وقولهم - عليهم السلام - في المعتبرة : " إنما هو الماء والصعيد " ( 11 )
و " إنما هو الماء والتيمم " ( 12 ) . والتقريب : أن اللفظ إنما يحمل على حقيقته ، ولو
كان الوضوء جائزا بغيره لم يجب التيمم عند فقده ولم ينحصر الطهارة فيه عنده .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 5 .
( 2 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 59 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في المضاف ج 1 ص 15 .
( 4 ) الاستبصار : كتاب الطهارة ب 5 في حكم المياه المضافة ج 1 ص 14 ذيل الحديث الثاني .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 10 في المياه وأحكامها و . . . ج 1 ص 219 ذيل الحديث العاشر .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في المضاف ج 1 ص 5 س 1 و 2 .
( 7 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في المضاف ج 1 ص 236 .
( 8 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في ما يحصل به الطهارة ص 490 س 17 .
( 9 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في المضاف والأسئار ج 1 ص 5 س 19 .
( 10 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الماء المضاف ح 1 و 2 ج 1 ص 146 ، ففيه وفي التهذيب
والاستبصار " أو التيمم " ، لكن في نسخة من الاستبصار " والتيمم " .
( 12 ) تقدم آنفا تحت رقم 11 .