خلافا للصدوق في الفقيه ( 1 ) والأمالي ( 2 ) والهداية ( 3 ) ، فجوز الطهارة
عن الحدث بماء الورد مطلقا ، لرواية ( 4 ) شاذة متروكة بالاجماع ، ومع ذلك سندها -
لاشتماله على " سهل ومحمد بن عيسى عن يونس " - غير مكافئ لأسانيد
معتبرة ، من حيث اعتضاد تلك بالشهرة وما تقدم من الأدلة . هذا على تقدير
عدم القدح فيه بهما ، وإلا كما هو المشهور في الأول وقول جماعة ومنهم الصدوق
- بل هر الأصل فيه باعتبار متابعة شيخه - في الثاني ، فهي ساقطة بالكلية .
ولابن أبي عقيل ، فجوز التطهير به اضطرارا ( 5 ) . ولم نقف على مستنده ، ولعله
الجمع بين المعتبرة والرواية . وهو ضعيف ، مع أنه خال عن الشاهد .
( وفي طهارة محل الخبث به قولان : أصحهما ) وأشهرهما ( المنع ) مطلقا ،
لأصالة بقاء النجاسة ، واشتغال الذمة بالمشروط بإزالته فيه ، والأوامر الواردة بغسل
الثوب والبدن والظروف وغيرها بالماء ، فلا يجوز المخالفة ، ويدل على التقييد من
هذه الجهة ، فيقيده به الأخبار المطلقة ، مع التأمل في شمولها لمثل المقام .
ويظهر التقييد من غير هذه الجهة من بعض المعتبرة ، كقوله " ولا يجزي في
البول غير الماء " ( 6 ) وقوله : " كيف يطهر من غير ماء ؟ " وفي الصحيح : عن
رجل أجنب في ثوب وليس معه غيره ؟ قال : يصلي فيه إلى حين وجدان الماء ( 8 ) .
خلافا للمرتضى ( 9 ) والمفيد ( 10 ) فجوزاه كذلك ، للاجماع ، وإطلاق الأمر
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب المياه وطهرها ونجاستها ج 1 ص 6 .
( 2 ) أمالي الصدوق : المجلس 93 في دين الإمامية ص 514 .
( 3 ) الهداية ( الجوامع الفقهية ) : باب المياه ص 48 س 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الماء المضاف ح 1 ج 1 ص 148 .
( 5 ) كما في ذكرى الشيعة : ص 7 س 25 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام الخلوة ح 6 ج 1 ص 223 مع اختلاف يسير .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب النجاسات ح 7 ج 2 ص 1043 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1066 ، مع اختلاف .
( 9 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في التطهير بالمضاف ج 1 ص 82 .
( 10 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في التطهير بالمضاف ج 1 ص 82 .