بالتطهير أو الغسل في الآية والنصوص مع شمولها للإزالة بكل مائع وأصالة
عدم الاختصاص وعدم المانع شرعا من استعمال غيره في الإزالة ، وتبعة
النجاسة للعين فإذا زالت زالت ، وقول مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - في خبر
غياث بن إبراهيم : " لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق " ( 1 ) وعمل به ابن
الجنيد ( 2 ) وحسن حكم بن حكيم الصيرفي قال للصادق - عليه السلام - : أبول
فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شئ من البول فأمسحه بالحائط والتراب ثم
تعرق يدي فأمس وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي ؟ قال : لا بأس به ( 3 ) .
والاجماع ممنوع في مثل المقام لمخالفة الأعلام ، والاطلاق مع المنع لشموله
للمقام - للانصراف إلى المتعارف وعدم قدح إلحاق غيره بالاجماع به - مقيد بما
قدمناه ، والأصل معارض بما قدمناه من الأصول وهي مقدمة عليه ، ودعوى
التبعية مصادرة محضة ، والخبر مع ضعفه وعدم صراحته لا يقاوم ما قدمناه وهو مع
ذلك من طريق الآحاد والسيد لا يعمل به ، وبه يجاب عن الحسن مع معارضته
بما تقدم من أنه " لا يجزي في البول غير الماء " مع عدم وضوح الدلالة ، لاحتمال
رجوع نفي البأس إلى نجاسة المماس لا إلى طهارة الماس بذلك ، وذلك بناء على
عدم العلم بملاقاة المحل النجس له وإن حصل الظن به بناء على عدم اعتباره في
أمثاله . وفي الموثق : إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك فإن وجدت شيئا
فقل هذا من ذاك ( 4 ) . فتأمل .
والمنقول عن المرتضى في الخلاف ( 5 ) والمعتبر ( 6 ) وغيرهما جواز الإزالة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الماء المضاف ح 2 ج 1 ص 149 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 63 س 17 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1005 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما ينجس الثوب والبدن ح 160 ح 1 ص 69 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 8 في عدم جواز الإزالة بالمائعات ج 1 ص 59 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة في المضاف ج 1 ص 82 .