على الأظهر . وفي اعتبار العلم أو الاكتفاء بالظن في حصول الأمرين قولان :
أقواهما الأول وأحوطهما الثاني . وعلى ذلك ينزل ما في الحسن المضمر : من
تنجسها بقرب البالوعة إليها بأقل من ثلاثة أذرع أو أربعة ( 1 ) .
( لكن يستحب تباعدهما قدر خمس أذرع إن كانت الأرض صلبة )
مطلقا ( أو كانت ) رخوة مع كون ( البئر فوقها ) قرارا ( وإلا ) بأن تكون
الأرض رخوة وقرارهما متساويا أو قرار البالوعة أعلى ( فسبع ) أذرع على الأشهر
جمعا بين الخبرين المطلقين ( 2 ) في كلا الأمرين .
وفي رواية " إن كان الكنيف فوق النظيفة " أي كان في جهة الشمال منها
" فلا أقل من اثني عشر ذراعا ، وإن كان تجاها بحذاء القبلة وهما مستويان في
مهب الشمال فسبعة أذرع " ( 3 ) وبها أفتى الإسكافي ( 4 ) إلا أن في تطبيق مذهبه
المنقول عنه عليها نوع غموض وإن استدل بها عليه . وفي رواية في قرب الإسناد :
إن كان بينهما عشرة أذرع وكانت البئر التي يستقون منها مما يلي الوادي فلا
بأس ( 5 ) .
واختلاف التقادير في هذه الأخبار قرينة الاستحباب ، مضافا إلى الأصل
وضعف الأسانيد والاتفاق المنقول ، وخصوص ما تقدم من قوله : " ليس يكره
من قرب ولا بعد " والثاني غير مانع من الفتوى به ، على ما تقرر من جواز المسامحة
في أدلة السنن . ولا ينافيه نفي الكراهة عن صورة انتفى فيها التقادير إلا على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الماء المطلق ح 1 ج 1 ص 144 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الماء المطلق ح 2 ( خبر قدامة بن أبي زيد الجماز عن بعض
الأصحاب عن أبي عبد الله عليه السلام ) وح 3 ( خبر الحسين بن رباط عن أبي عبد الله عليه السلام )
ج 1 ص 145 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الماء المطلق ح 6 ج 1 ص 145 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في حكم المضاف والأسئار ج 1 ص 15 س 29 .
( 5 ) قرب الإسناد : ص 16 س 13 .