المتأخرين ( 1 ) . وكذا ما في بعض الأخبار : من الأمر بنزح سبع أو خمس في مطلق
الطير ( 2 ) . ولو احتيط بهما بل وبالأول كان أولى .
( و ) كذا الحكم في ( شبهه ) في المشهور . ومستندهم غير واضح ، اللهم إلا
أن يدعي استفادته من الخبر المتقدم بنوع من الاعتبار .
وفسر العصفور بما دون الحمامة وشبهه وبمضاهيه في الجسم والمقدار .
ولا يخفى ما بينهما من التنافي .
والحكم معلق عليه في المشهور بقول مطلق ، خلافا للراوندي فخصه بمأكول
اللحم احترازا عن الخفاش ( 3 ) . ولا دليل عليه سوى توهم كونه مسخا ونجاسته
مطلقا . وهما في محل المنع ، مع كونه أخص من المدعى .
( ولو غيرت النجاسة ماءها ) فعلى المختار : من عدم انفعالها بالملاقاة يكفي
زوال التغيير بالنزح مطلقا ، للمستفيضة ، منها : الصحيح المتقدم في أول بحث
البئر المعلل ( 4 ) . ومنها : الصحيح الآخر : فإن تغير الماء فخذ منه حتى يذهب
الريح ( 5 ) .
وينبغي حمل غيرها كالصحيح " فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة
ونزحت البئر " ( 6 ) وغيره عليها ، لضعف دلالته وعدم تكافؤه لها من حيث العدد والسند .
وعلى غيره ففي الاكتفاء بذلك مطلقا كما عن المفيد ( 7 ) وجماعة ، أو وجوب
نزح الجميع مع الامكان ومع عدمه فالتراوح مطلقا كما عن
هامش
( 1 ) لعل المراد به صاحب المدارك - قدس سره - راجع مدارك الأحكام : ص 13 س 15 ذيل قول الماتن :
" وينزح سبع لموت الطير " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الماء المطلق ح 2 و 8 ج 1 ص 136 و 137 .
( 3 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في منزوحات البئر ج 1 ص 74 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 6 ج 1 ص 126 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الماء المطلق ح 7 ج 1 ص 135 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 10 ج 1 ص 127 .
( 7 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 11 في تطهير المياه من النجاسات ص 66 .