ثم إن رعاية الحيثية تقتضي اشتراط خلو بدنه من النجاسة مطلقا ، كما هو
ظاهر الأكثر . خلافا للمنتهى ( 1 ) فأطلق لاطلاق الأخبار ، مع ظهورها بالغلبة في
مستصحب النجاسة ، مع عدم الدليل على وجوب نزح الجميع لنجاسة المني .
وهو حسن فيه دون غيرها من النجاسات لولا الاجماع المدعي فيه كما تقدم ،
وهو أرجح من الأخبار هنا بالنصية والشهرة في الطائفة .
( وكذا ل ) وقوع ( الكلب لو خرج حيا ) على الأشهر الأظهر ، للصحيح ( 2 ) .
خلافا للحلي ( 3 ) فأربعون الحاقا له بغير المنصوص ، بناء على عدم عمله به بناء
على أصله ، وهو وإن اقتضى نزح الجميع ، إلا أن ما دل على الأربعين في موته
يدل على ثبوته هنا بطريق أولى . وهو ضعيف .
( و ) كذا ينزح ( للفارة إن تفسخت ) كما في الخبر ( 4 ) أو تسلخت كما في
آخر ( 5 ) سبع فيهما ، ولا خلاف في الظاهر .
وما يوجد في بعض نسخ الكتاب وكلام جماعة من الأصحاب من الحاق
الانتفاخ بالتفسخ لا دليل عليه سوى الاجماع في الغنية ( 6 ) المؤيد بكلام
الجماعة . ولعله لعدم ثبوته في مثل المقام اقتصر على ما في الكتاب طائفة .
ودعوى الحلي كونه أول درجة الملحق به ( 7 ) غير مسموعة ، سيما في مقابلة العرف
واللغة ، وقد حكم المصنف ( 8 ) بعد نقله بغلطه .
( وإلا ) أي وإن لم يتفسخ ( فثلاثة ) على الأشهر الأظهر ، للصحيحين
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في منزوحات البئر ج 1 ص 15 س 25 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الماء المطلق ح 1 ج 1 ص 134 .
( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 76 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الماء المطلق ح 1 وذيله ج 1 ص 137 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الماء المطلق ح 1 وذيله ج 1 ص 137 .
( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة فيما يحصل به الطهارة ص 490 س 14 و 16 .
( 7 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 77 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة في منزوحات البئر ج 1 ص 71 .