والمنتهى ( 1 ) وظاهر المعتبر ( 2 ) والخبر الموثق ( 3 ) فيه " ينزح منها سبعون دلوا " ( 4 ) ولا فرق
بين ما إذا كان ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا مسلما أو كافرا إن لم نوجب
الجميع لما لا نص فيه ، وإلا اختص بالمسلم في قول قوي ، خلافا للأشهر
لاطلاق النص ، وفي شموله للكافر نوع نظر ، وعلى تقديره فالحيثية معتبرة
كاعتبارها في جميع موجبات النزح ، فيكون الأمر بنزح السبعين مرتبا على موت
الانسان من حيث هو هو كافرا كان أو مسلما ، وهو حينئذ لا يقتضي الاكتفاء
به مطلقا ، ولذ لو استصحب المسلم منيا أو غيره مما يوجب نزح الجميع مثلا
ومات فيه وجب حينئذ نزح الجميع ، كما تقدم . وليس في النص دلالة على
الاكتفاء بالسبعين حينئذ .
وربما فصل بين وقوعه فيها ميتا فالسبعين أو حيا فمات فالجميع لعموم
النص في الأول ، وثبوت نزح الجميع قبل الموت وهو لا يزيله في الثاني . ومورد
النص كما ترى هو الأخير ، وهو ظاهر في ملاقاته له حيا ، وتسليم العموم فيه
للكافر يقتضي الاكتفاء بالعدد في الثاني أيضا .
ويلحق بموته فيها وقوعه فيها ميتا ولم يغسل ولم يقدم الغسل إن وجب قتله
فقتل لذلك ، وإن تيمم أو كان شهيدا إن نجسناه .
( و ) ينزح ( ل ) وقوع ( العذرة ) اليابسة وهي فضلة الانسان ، كما عن
تهذيب اللغة الغريبين ومهذب الأسماء ( عشرة ) دلاء ، بلا خلاف كما عن
السرائر ( 5 ) بل الاجماع كما عن الغنية ( 6 ) . وليس في النص - كما سيأتي - اعتبار
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في منزوحات البئر ج 1 ص 13 س 18 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في منزوحات البئر ج 1 ص 62 .
( 3 ) كلمة " الموثق " في الخطيتين غير موجود .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الماء المطلق ح 2 ج 1 ص 141 .
( 5 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 79 .
( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة فيما يحصل به الطهارة ص 490 س 13 و 16 .