الأصل على المتيقن وهو الأشهر . واحتمل الاجزاء بهن المصنف في المعتبر ( 1 )
وتبعه في المنتهى ( 2 ) ، بل وقطع به في التذكرة ( 3 ) ، وهو ضعيف ( اثنان اثنان )
فلا يجزي الأنقص وإن نهض بعلمهم على الأظهر الأشهر ، اقتصارا على مورد
النص ، خلافا للمنتهى في الناهض بعلمهم ( 4 ) ، وهو ضعيف . واطلاق خبر عمار
يقتضي جواز الزيادة عليهم - كما هو المشهور - لكن الرضوي خصه بالأربعة ،
ولعله لبيان أقل ما يجب . وربما علل الجواز بفحوى الخطاب ، وهو كما ترى !
( يوما ) قصيرا كان أو طويلا ، كاملا من طلوع الفجر الثاني إلى الليل على
الأشهر ، اقتصارا على المتيقن . وربما قيل : من طلوع الشمس ( 5 ) ، وهو محتمل ، لكن
الأول أحوط .
على التقديرين فلا بد من ادخال جزء من الليل متأخرا وجزء منه أو من
قبل طلوع الشمس فيه متقدما من باب المقدمة . وتهيئة الأسباب قبل ذلك .
ولا يجزي مقدار اليوم من الليل ولا الملفق منهما . ويجوز لهم الصلاة جماعة
لا جميعا بدونها - كما قيل ( 6 ) - ولا الأكل كذلك ، لعدم المانع في الأول وعدم صدق
نزح اليوم في الباقي ( 7 ) . وربما قيل بجوازه أيضا ، لقضاء العرف بذلك ( 8 ) فعدم
الصدق ممنوع . وهو محتمل لكن الأول أولى وأحوط .
والحكم في أصله مما لا خلاف فيه ، بل عن الغنية الاجماع عليه ( 9 ) ، فيجبر
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في تطهير البئر ج 1 ص 77 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في منزوحات البئر ج 1 ص 12 السطر الأخير .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في منزوحات البئر ج 1 ص 4 س 36 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في منزوحات البئر ج 1 ص 13 س 2 .
( 5 ) لم أجد من صرح بهذا . نعم يمكن أن يستفاد من كلام صاحب المدارك ( ص 10 س 33 ) حيث
احتمل الاكتفاء فيه من أوله بما ينصرف إليه الاطلاق في الإجارة والنذر ونحوهما .
( 6 ) صرح بذلك الشهيد - قدس سره - في مسالك الأفهام : ج 1 ص 3 س 16 .
( 7 ) في نسخة م " الثاني " . ( 8 ) صرح به في مدارك الأحكام : ص 10 س 34 .
( 9 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة فيما يحصل به الطهارة ص 490 س 7 و 16 .