به قصور سند الخبرين وتهافت الأول مع غيره فيه أيضا لو كان لو قلنا بالنجاسة
بالملاقاة ، وإلا فلا احتياج لنا إليه بناء على التسامح في أدلة السنن .
( و ) ينزح ( لموت الحمار والبغل ) فيها مقدار ( كر ) ( 1 ) بلا خلاف في
الأول ، للخبر عما يقع في البئر ، إلى أن قال : " حتى بلغت الحمار والجمل ،
فقال : كر من ماء " ( 2 ) ونقله في المعتبر بزيادة " والبغل " ( 3 ) وهو الموجود في
بعض نسخ التهذيب ( 4 ) ، ولعله لهذا اشتهر الحكم به في الثاني أيضا . وعن
الصدوق الاقتصار به في الأول ( 5 ) . وضعف السند والاشتمال على ما لا يقول به
أحد غير قادح في التمسك به بعد اشتهار العمل بمضمونه ، مضافا إلى دعوى
الاجماع عليه في الغنية ( 6 ) .
مع أن هذا الاعتذار على المختار غير محتاج إليه .
( وكذا قال الثلاثة في ) موت ( الفرس ) المعبر عنه بالدابة ( والبقر )
واشتهر بعدهم هذا القول حتى ادعي الاجماع عليه في الأول في الغنية ( 7 ) .
ومستندهم غير ظاهر وإن ادعي دلالة الخبر المتقدم عليه ، ولكنه مشكل . فالوجه
الحاقه بغير المنصوص ، وإن كان على المختار متابعتهم لا بأس به أيضا .
( و ) ينزح ( لموت الانسان ) فيها ( سبعون دلوا ) للاجماع كما في الغنية ( 8 )
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع " ولموت البغل والحمار ينزح كر " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 5 ج 1 ص 132 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في منزوحات البئر ج 1 ص 57 .
( 4 ) وجدناه في هامش مصورة عن نسخة مخطوطة موجودة في مكتبة المشهد المقدس الرضوي بالرقم 11178 .
( 5 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة باب ما يقع في البئر ص 4 س 6 ، والهداية ( الجوامع
الفقهية ) : باب المياه ص 48 س 20 .
( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة فيما يحصل به الطهارة ص 290 س 10 و 16 .
( 7 ) نفس المصدر .
( 8 ) نفس المصدر س 11 .