الركعة المتلبّس بها زيادة سهويّة لم تبلغ إلى حدّ الفساد ويجب إلغاؤها ، فيرجع شكَّه إلى الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين ، فيحكم بالأربع ويعمل عمله ، وقد لا يكون كالشكّ بين الثلاث والأربع والخمس قبل الركوع ، فإنّه يرجع بالهدم إلى الاثنين والثلاث والأربع .
والظاهر - بالنظر إلى ما ذكرنا سابقا - أنّه يجب البناء على الأربع بعد الهدم ، والاحتياط بركعتين من قيام ، وركعتين من جلوس كما لا يخفى .
وأمّا في الصورة الثانية : فقد يكون مركَّبا من الشكوك المنصوصة كالشكّ بين الاثنين والأربع والخمس بعد إكمال السجدتين ، وكالشكّ بين الثلاث والأربع والخمس كذلك .
والحكم في مثل هذه الصورة يحتمل أن يكون هو الفساد ، لعدم النصّ وسقوط الأصول في هذا الباب . ويحتمل البناء على الأربع ، وعمل الشك بين الثلاث والأربع والخمس .
أما الأوّل : فلإطلاق قوله عليه السلام : « من شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم » « 1 » .
وأمّا الثاني : فلما سيأتي في الشك بين الأربع والست بعد إكمال السجدتين .
( وقد يكون مركب من المنصوصة وغير المنصوصة كالشك بين الثلاث والأربع والستّ بعد إكمال السجدتين ) « 2 » . وكالمثال بعد الركوع والحكم فيها بالنسبة إلى المنصوصة حكم المنصوص ، وبالنسبة إلى غيره ، فما كان منها بعد إكمال السجدتين فسيأتي الكلام فيه ، وما كان منها قبل إكمال السجدتين فالحكم فيه البطلان ، إلَّا أن يعمّم ما دلّ على البناء على الأربع عند الشكّ في الزيادة عليه لمثل هذه الصورة .
وسيأتي الكلام عليه - إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب بطلان الصلاة بالشك في عدد الأولتين ح 1 ، ج 5 ، ص 299 .
« 2 » تلك الزيادة أضيفت من « ط 2 » .