تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ظاهره أنّ علاج الشكّ في الأخيرتين هو الاحتياط مرّة ، وحينئذ نقول : إنّ الشاكّ بين الأربع والخمس قبل الدخول في الركوع له شبهتان : إحداهما : أنّه أتى بالرابعة أم لا ، ومن هذه الحيثية حكمه العمل بالوهم . وشبهة أخرى أنّه على تقدير الإتيان بالرابعة أتى بالزائد ، والزائد محكوم بأنّه غير مضرّ ، لكونه سهوا ، وذلك مثل الشاكّ بين الاثنين والثلاث وهو يتشهّد فإنّه يحكم بالثلاث ، وأنّ التشهد زائد ، ومنه ظهر أنّه يجب في جميع صور الشك التي تقع قبل الركوع ، ويرجع - على تقدير الهدم - إلى الشكّ الذي يجب فيه البناء على الأكثر « 1 » والاحتياط كالشك بين الثلاث والأربع والخمس ، فإنّه من حيث كونه شكَّا في فراغه من الركعة الرابعة يبنى عليه ، ويحتاط ، ومن حيث الزيادة يبنى على كونها سهويّة . وبعبارة أوضح : أنّ معنى قوله عليه السلام : « من شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم » « 2 » أنّه من شكّ في وجود أيّ واحد من الأخيرتين بنى على وجودهما واحتاط بركعة بعد الصلاة ، فمن شكّ بين الثلاث والأربع قبل الإكمال يشك في أنّه أتى بالثالثة ، وهذه الركعة الناقصة رابعة أم لا ، فيجب عليه البناء على أنّه أتى بالثالثة ، وأنّ هذه رابعة ، وهكذا الحال في الشكّ بين الأربع والخمس ، ولا يرد على ذلك الشكّ بين الأربع والخمس بعد الركوع ، لأنّ العمل بالوهم هنا غير ممكن ، وذلك لأنّ البناء على الإتيان ( بالرابعة ) « 3 » يلزمه زيادة الركن المفسد للصلاة . ثمَّ إنّ الشكوك الغير المنصوصة : إمّا أن يمكن فيها الهدم ، وإرجاعه إلى الشكّ المنصوص ، وإمّا لا يمكن ذلك . اما في الصورة الأولى ، فقد يكون الهدم معلوم الوجوب كالشكّ بين الأربع والخمس « 4 » والستّ قبل الركوع ، فإنّه لعلَّه تكون هذه
هامش
« 1 » في « ط 2 » زيادة كلمة « الهدم » قبل كلمة « الاحتياط » وذكرناها في الهامش بدل المتن خوف اضطراب المتن . « 2 » وسائل الشيعة : ب بطلان الصلاة بالشك في عدد الأولتين ح 1 ، ج 5 ، ص 299 . « 3 » أثبتناها من « ط 2 » . « 4 » في « ط 2 » : « بين الخمس والثلاث » .
الرسائل الفشاركية — صفحة 421 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي