حقّ المستأجر بذلك الجزئيّ ، فللمؤجر الرجوع اليه ، وتعيين غيره ، وله تركه للمستأجر ، فبمضيّ مدّة الإجارة تبرأ الذمّة .
والدليل على ما قلنا هو لزوم اشتغال ذمّة المؤجر ، بل كلّ مديون عليه ، وعدم تمكَّنه من تعريفها ضرر عليه .
ثمَّ إنّه ربّما يطالب الفرق بين باب الإجارة والبيع ، حيث أنّهم حكموا في الأخير بوجوب الرجوع إلى الحاكم مهما أمكن .
والجواب : أن الرجوع اليه لتفريغ الذمّة واجب في المقامين ، ولأجل لزوم الأجرة لا معنى له في المقامين ، لأنّ ملاكه - وهو التخلية - حاصل بدون الرجوع اليه . قوله : ولو استأجر . ولقد فرغت من تسويد هذه الرسالة من نسخته المباركة ، التي بخطَّه الشريف ، في 26 محرّم الحرام ، في سنة 1354 - هادي بن عبّاس بن محمد الطباطبائيّ الأصفهانيّ .
الرسائل الفشاركية — صفحة 601
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٠١