وهل يتعيّن تقديم الركعتين من قيام ، أو يجوز تأخيرها ؟ الأحوط الأقوى الأوّل ، لظهور ( ثمَّ ) في الترتيب .
وربّما يمنع ذلك في عطف الجملة على الجملة بها .
وهل يتعيّن ركعتان من جلوس ، أو يجوز تبديلها بركعة من قيام ؟ وجهان :
من ظهور صحيحة ابن الحجاج « 1 » وابن أبي عمير « 2 » في ذلك .
ومن صراحة المطلقات في جواز القيام مع إبائها عن التخصيص ، مضافا إلى الاكتفاء بالركعتين من جلوس إنّما هو من جهة بدليتهما من ركعة من قيام ، فيبعد تعيّنهما ، وعدم جواز الاكتفاء بركعة من قيام .
ولكنّ المشهور هو الأوّل ، ولعلّ وجهه ما مرّت الإشارة إليه ، من أن إباء المطلقات عن التخصيص بالنسبة إلى خصوص القيام ممنوع ، ولا شاهد للجمع بينها وبين رواية ابن أبي عمير الظاهرة في تعيّن الجلوس بالحمل على التخيير ، مع أنّ ظهورها ( في ) « 3 » تعيّن الجلوس من حيث اقتران الركعتين من جلوس فيها بالركعتين من قيام أقوى من ظهور أخبار المسائل السابقة في تعيّن الجلوس ، مع أنّ الفصل بين الركعتين من جلوس ، وبين الصلاة بالركعتين من قيام لعلَّه أولى من الفصل بين الركعة من قيام وبين الصلاة بهما .
وكيف كان ، فالمشهور أحوط إن لم يكن أقوى .
المسألة الرابعة :
أنّ شكّ بين الأربع والخمس ، وكان ذلك قبل وصوله إلى الركوع فالمشهور هدم هذه الركعة ، وعمل الشكّ بين الثلاث والأربع ، وذلك إمّا لأنّ بالهدم ينقلب شكَّه إلى الشكّ بين الثلاث والأربع ، أو لأنّه شاكّ في أنّ الركعة التي فرغ منها رابعة أو ثالثة ، وأدلَّة الشكّ بين الثلاث والأربع أعمّ من أن يكون الشك مرتبطا بالركعة التي تلبّس بها ، أو الركعة التي فرغ منها .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب ان من شك بين الاثنين والثلاث والأربع ح 1 و 4 ، ج 5 ، ص 325 و 326 .
« 2 » وسائل الشيعة : ب ان من شك بين الاثنين والثلاث والأربع ح 1 و 4 ، ج 5 ، ص 325 و 326 .
« 3 » من « ط 2 » .