تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
يشهد للأوّل قوله عليه السلام : « صلَّى خمسا أو أربعا » « 1 » فإنّه ظاهر في الأربع والخمس التأمّين ، مع أنّ الظاهر أنّ سجدتي السهو أنّما شرّعت « 2 » هنا تداركا لاحتمال الزيادة السهويّة ، وهو لا يناسب الزيادة مع الالتفات ، فتأمل . والحاصل بعد البناء على أنّ الأصول العمليّة المبنيّة على نفي الزيادة ، وعدم المشكوك حصوله مطروحة يكون الأصل في الشكوك البطلان ، خصوصا فيما دار الأمر فيه بين عدم الإتيان بجزء ، وبين حصول الزيادة فيما لم يفرغ من تمام الركعة كان الوجه هو البطلان ، إلَّا فبما علم شمول النصّ له . ودعوى أنّ مناط الركعات هو الركوع ، أو الدخول في السجود ، لأنّ ترك الثانية يغتفر سهوا قد مرّ الكلام عليه . نعم ، الظاهر عدم الحاجة بعد الفراغ عن الذكر الواجب إلى شيء ، وقد مضى شطر من الكلام في هذا المقام ، فتأمّل جيّدا « 3 » . مسألة : قد اشتهر في لسان الفقهاء - رضوان اللَّه عليهم - أنّه : ( لا سهو في سهو ) ، وهذا اقتباس من الأخبار ، إلَّا أن في بعضها : ( لا سهو على سهو ) ، وفي بعضها كما ذكروا . وكيف كان ، الظاهر أنّ كلمة ( في سهو ) محمول للنسبة المنفيّة كقوله تعالى : * ( لا رَيْبَ فِيه ) * « 4 » [ ف ] « 5 » ( لا ) قيد لاسم ( لا ) . فحاصل المعنى : أنّ السهو ليس محلا للسهو ، والمراد من السهو بقرينة الفقرات الأخر ، الواردة في سياق واحد في مرسلة إبراهيم بن هاشم مثل قوله عليه السلام : « لا سهو في نافلة ، ولا سهو في المغرب ، ولا سهو في الأوّلتين » « 6 » « 7 » هو الاحتياط
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب ان من شك بين الأربع والخمس فصاعدا ح 3 ، ج 5 ، ص 326 . « 2 » في الأصل « شرع » وما أثبتناه ملائم في التعبير . « 3 » في « ط 1 » : « جديدا » وهو تصحيف . « 4 » البقرة : 2 . « 5 » أضفناها لضرورة حسن الكلام . « 6 » وسائل الشيعة : ب عدم وجوب شيء بسهو الامام ح 8 ، ج 5 ، ص 340 . « 7 » في « ط 1 » سقط من الرواية عبارة « سهو في » ، وقد أثبتناها كما في « ط 2 » .
الرسائل الفشاركية — صفحة 425 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي