وشبهه .
المسألة الثامنة
هل يحرم على الجنب والحائض قراءة السور الأربع التي فيها العزائم ، أو
يحرم عليهما قراءة موضع السجود ؟ فإن كلام المرتضى رحمه الله يفوح منه أن
المحرم عليهما قراءة موضع السجدات ، وكلام غيره على الإطلاق .
الجواب
أما فتوى الأصحاب فصريحة بتحريم قراءة السور بأجمعها .
قال المفيد رحمه الله في المقنعة : لا بأس أن يقرأ من القرآن ما شاء بينه
وبين سبع آيات إلا أربع سور منه فإنه لا يقرؤها حتى يتطهر ( 21 ) .
وقال في كتاب الأعلام فيما يحل للحائض والنفساء والجنب : اتفقت
الإمامية على أن لمن ذكرنا أن يقرأ من القرآن ما شاء بينه وبين سبع آيات سوى
أربع سور ، فإنه لا يجوز أن يقرأ منها شيئا إلا وهو على خلاف حاله من الحدث
وانتقاله إلى الطهارة ، وهي سورة لقمان ( 22 ) وحم السجدة والنجم واقرأ باسم
ربك ( 23 ) .
وقال المرتضى في المصباح : وله أن يقرأ من القرآن ما شاء إلا السور
هامش
( 21 ) المقنعة ص 6 الطبع الحجري .
( 22 ) كذا في الأصل . وقال الشيخ في الخلاف 1 / 425 : سجود التلاوة في جميع القرآن مسنون
مستحب إلا أربع مواضع فإنها فرض وهي سجدة لقمان . . .
وقال العلامة الحلي في النهاية 1 / 496 : سجدة لقمان وهي ألم تنزيل . وقال في الجواهر
10 / 210 : المسألة الثانية سجدات القرآن . . . أربع منها واجبة . . . وهي سجدة ألم تنزيل
المتصلة بسورة لقمان . . .
( 23 ) الأعلام ( ضمن الرسائل العشر ) : 319