تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
عليه وهو ملئ ( 15 ) فتكون هي ممكنة من نفسها ، لأنها علقت التسليم على أداء ما هو واجب عليه وهو متمكن منه ، فيكون الإخلال بالاستمتاع من طرفه لا من طرفها ، فلا تسقط نفقتها . وإن كان عاجزا عن المهر فلا نفقة لأنها غير ممكنة ووجوب النفقة مشروط بالتمكين . وعلى القول الثاني إن امتنع من تسليمه إلى العدل مع القدرة فلها النفقة لأن منع الاستمتاع منه ، وإن سلم فامتنعت حتى تقبض فلا نفقة لها لأنها ناشز .
المسألة السادسة أورد الأصحاب أنه يجب لكل طواف ركعتان ، ثم قالوا : إن فعل الطائف أشواط ثمانية ، ثم ذكر أضاف إليها ستة أخرى ، ليكون له طوفان . فكيف هذا ؟ وعليه لكل طواف ركعتان أيصلي بعد ذلك أربع ركعات أم ركعتين أم يسقط عنه ( 16 ) . الجواب العمل على أن الزيادة في الطواف الواجب عمدا يبطله وسهوا لا يبطله ، فإذا طاف ثمانية أشواط سهوا أتمها بستة فإذا أكمل أربعة عشر فهو بالخيار ، إن شاء صلى أربع ركعات ، لكل طواف ركعتان ، وإن شاء صلى ركعتين للطواف الأول ، ثم يسعى ، فإذا أكمل سعيه رجع إلى المقام ، فصلى فيه ركعتين للطواف الثاني . يدل على الأول رواية أبي كهمس قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ، قال : إن ذكر قبل أن يأتي الركن فليقطعه وقد أجزأ عنه ، وإن لم يذكر حتى يبلغه فليتم أربعة عشر شوطا ، وليصل أربع
هامش
( 15 ) الملئ : الغني . ( 16 ) في بعض النسخ : أم يسقط عنه الركعتان للطواف الأول .