عليه وهو ملئ ( 15 ) فتكون هي ممكنة من نفسها ، لأنها علقت التسليم على أداء
ما هو واجب عليه وهو متمكن منه ، فيكون الإخلال بالاستمتاع من طرفه لا من
طرفها ، فلا تسقط نفقتها . وإن كان عاجزا عن المهر فلا نفقة لأنها غير ممكنة
ووجوب النفقة مشروط بالتمكين .
وعلى القول الثاني إن امتنع من تسليمه إلى العدل مع القدرة فلها النفقة
لأن منع الاستمتاع منه ، وإن سلم فامتنعت حتى تقبض فلا نفقة لها لأنها ناشز .
المسألة السادسة
أورد الأصحاب أنه يجب لكل طواف ركعتان ، ثم قالوا : إن فعل الطائف
أشواط ثمانية ، ثم ذكر أضاف إليها ستة أخرى ، ليكون له طوفان . فكيف هذا ؟
وعليه لكل طواف ركعتان أيصلي بعد ذلك أربع ركعات أم ركعتين أم يسقط
عنه ( 16 ) .
الجواب
العمل على أن الزيادة في الطواف الواجب عمدا يبطله وسهوا لا يبطله ،
فإذا طاف ثمانية أشواط سهوا أتمها بستة فإذا أكمل أربعة عشر فهو بالخيار ، إن
شاء صلى أربع ركعات ، لكل طواف ركعتان ، وإن شاء صلى ركعتين للطواف
الأول ، ثم يسعى ، فإذا أكمل سعيه رجع إلى المقام ، فصلى فيه ركعتين للطواف
الثاني .
يدل على الأول رواية أبي كهمس قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ، قال : إن ذكر قبل أن يأتي الركن فليقطعه
وقد أجزأ عنه ، وإن لم يذكر حتى يبلغه فليتم أربعة عشر شوطا ، وليصل أربع
هامش
( 15 ) الملئ : الغني .
( 16 ) في بعض النسخ : أم يسقط عنه الركعتان للطواف الأول .