ركعات ( 17 ) . ومثله روى معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
عليا طاف ثمانية فزاد ستة ثم ركع أربع ركعات ( 18 ) .
ويدل على الثاني رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن عليا
عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد ، وأضاف
إليه ستة ، ثم صلى ركعتين خلف المقام ، ثم خرج إلى الصفا والمروة ، فلما فرغ من
السعي بينهما رجع فصلى ركعتين ( 19 ) . والعمل على الأخيرة أولى لأن فيها تفصيلا .
المسألة السابعة
إذا كانت الزكاة إنما تجب بعد إخراج المؤنات ، فأي فرق بين ما يسقى
بالقرب والدوالي وما يسقى بالسيح ؟ ولم قيل هناك نصف العشر وهنا العشر ؟ مع
أنهما بعد إخراج مؤن القروب والدوالي متساويان . هل لنا إلى الفرق سبيل سوى
النص الظاهر ؟ .
الجواب
لا ريب أن مستند الفرق النصوص الشرعية ( 20 ) لكن الحكمة فيه أن
التخفيف يلزم مواضع الكلفة ، فإن إخراج مؤنة النواضح لا يزيل كلفة ما يبذل
لإصلاحها وما يتعلق بها ، وذلك مشقة ينفرد بها صاحب الناضح ، فيكون
التخفيف في قدر الواجب في النصاب لما يتحمله صاحب الناضح من كلفة البذل
وتولي الإصلاح والاحتياج إلى المساعدين الذين لا يحتاج إليهم في السائح
هامش
( 17 ) الوسائل 9 / 437 / الكافي 4 / 418 والتهذيب 5 / 113 والاستبصار 2 / 219 .
( 18 ) الوسائل 9 / 437 / التهذيب 5 / 112 / الاستبصار 2 / 218 .
( 19 ) رواه في الوسائل 9 / 437 نقلا عن التهذيب 5 / 117 والاستبصار 2 / 218 ثم قال :
أقول : ما تضمنه هذا من السهو محمول على التقية في الرواية مع أنه غير صريح في
السهو .
( 20 ) راجع الوسائل الباب الرابع من أبواب زكاة الغلات .