الأصحاب من غير وقوف على الحجة .
الثاني لو سلمنا جدلا أنه لا يرتجع ، لم يلزم الإباحة ، لاحتمال أن يكون
المنع من استعادة الثمن عقوبة للمشتري ، وهذا إن ثبتت حجة بالمنع من
الاستعادة .
ثم نقول : المنع من استعادة الثمن التالف في يد البائع الغاصب بعد
استعادة العين المغصوبة ، لا يقتضي المنع من استعادته مع بقائه ، فلعل المنع مع
تلفه بمعنى أن المالك إذا ارتجع العين المغصوبة من المشتري ، لم يلزم البائع إعادة
العوض عن الثمن بعد تلفه ، لأنه قبضه عن إذن المالك ( 12 ) ، أما إن كانت العين
قائمة فللمشتري انتزاعها ، لأنها عين ماله .
المسألة الخامسة
للمرأة أن تمنع عن الزوج قبل الدخول حتى تقبض مهرها كملا ، فإذا
انقضت مدة في الامتناع أيجب على الزوج النفقة لها في تلك المدة أم لا ؟ .
الجواب
في هذه المسألة خلاف فأكثر الأصحاب على أن لها أن تمنع حتى تقبض
مهرها . وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في المبسوط : ينصب عدل ويؤمر
الزوج بتسليم المهر إليه فإذا سلمه أمرها بتسليم نفسها ( 13 ) . والقول الأول
أظهر ( 14 ) .
فعلى الأول إن كان الزوج موسرا لم تسقط نفقتها لأن دفع المهر واجب
هامش
( 12 ) لأن قبضه له عن إذن المالك . كذا في بعض النسخ .
( 13 ) المبسوط 4 / 316 .
( 14 ) قال في المبسوط : فإذا ثبت أنه - أي المهر - يكون معجلا . . . فلها أن تمنع نفسها منه حتى
يقبضها الصداق . . .
أقول : هذا كما ترى موافق لقول المحقق فراجع .