تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
يكون الطريق غير مخوف حتى يكون السفر طاعة ؟ الجواب لا يجوز السفر مع ظهور أمارة الخوف مثل الخوف من القتل أو الجراح أو نهب الأموال والأزواد التي يخشى بتلفها العطب . ولو سافر والحال هذه كان عاصيا وكان السفر معصية ولم يجز له الترخص بالتقصير وإن قصد الطاعة ، بل يخرج السفر بذلك عن كونه طاعة ولا يصح قصد التطوع به . والتحرز من الضرر المظنون واجب فكيف ما يعلم ، فإذا لا يخلص السفر من كونه معصية إلا مع غلبة الظن بالأمن أو تجويزه تجويزا غير مرجوح . أما كونه طاعة فليس شرطا في التقصير ، بل يكفي كونه مباحا ليس بقبيح .
المسألة الحادية عشرة الفقراء الشيعة والعلويين عند مساس حاجتهم أن يأخذوا من سهم الإمام قدر حاجتهم ؟ أفتونا في ذلك مشبعين الكلام فيه . الجواب مقتضى الدليل تحريم ذلك لأنه تصرف في مال الغير وهو منهي عقلا وشرعا . وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره الله اشترى ما لا يحل له ( 25 ) . لكن ترك العمل بالظواهر المانعة من التصرف في مال الغير بما روي من إباحة المناكح والمتاجر والميراث ( 26 ) . ومعنى المناكح أن يشتري الإنسان أمة أو
هامش
( 25 ) التهذيب 4 / 136 . ( 26 ) قال الشيخ في التهذيب 4 / 143 : أما الغنائم والمتاجر والمناكح وما يجري مجراها مما يجب للإمام فيه الخمس فإنهم عليهم السلام قد أبا حوا لنا ذلك وسوغوا لنا التصرف فيه .
الرسائل التسع — صفحة 313 | المحقق الحلي / رضا الأستادي