يكون الطريق غير مخوف حتى يكون السفر طاعة ؟
الجواب
لا يجوز السفر مع ظهور أمارة الخوف مثل الخوف من القتل أو الجراح
أو نهب الأموال والأزواد التي يخشى بتلفها العطب . ولو سافر والحال هذه كان
عاصيا وكان السفر معصية ولم يجز له الترخص بالتقصير وإن قصد الطاعة ، بل
يخرج السفر بذلك عن كونه طاعة ولا يصح قصد التطوع به .
والتحرز من الضرر المظنون واجب فكيف ما يعلم ، فإذا لا يخلص السفر
من كونه معصية إلا مع غلبة الظن بالأمن أو تجويزه تجويزا غير مرجوح .
أما كونه طاعة فليس شرطا في التقصير ، بل يكفي كونه مباحا ليس
بقبيح .
المسألة الحادية عشرة
الفقراء الشيعة والعلويين عند مساس حاجتهم أن يأخذوا من سهم
الإمام قدر حاجتهم ؟ أفتونا في ذلك مشبعين الكلام فيه .
الجواب
مقتضى الدليل تحريم ذلك لأنه تصرف في مال الغير وهو منهي عقلا
وشرعا .
وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : من
اشترى شيئا من الخمس لم يعذره الله اشترى ما لا يحل له ( 25 ) .
لكن ترك العمل بالظواهر المانعة من التصرف في مال الغير بما روي من
إباحة المناكح والمتاجر والميراث ( 26 ) . ومعنى المناكح أن يشتري الإنسان أمة أو
هامش
( 25 ) التهذيب 4 / 136 .
( 26 ) قال الشيخ في التهذيب 4 / 143 : أما الغنائم والمتاجر والمناكح وما يجري مجراها مما يجب
للإمام فيه الخمس فإنهم عليهم السلام قد أبا حوا لنا ذلك وسوغوا لنا التصرف فيه .