يتزوجها وفيها الخمس أو هي للإمام بتقدير أن يغنمها الغازون بغير إذنه على
ما روي ( 27 ) ، فإنه يحل للمؤمن وطؤها وإن لم يؤد خمسها لتطيب مناكحهم . أما أولا
فباتفاق الأصحاب . وأما ثانيا فبما روى أبو خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سأله رجل عن الفروج فقلت : إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها
أو ميراثا يصيبه أو تجارة فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب الميت
والحي ومن لم يولد منهم إلى يوم القيامة ، فهو لهم حلال . أما والله لا يحل إلا لمن
أحللنا له ( 28 ) . لا يقال : قد ورد ما يعارض ذلك مثل قوله : ما أنصفناكم إن كلفناكم
ذلك اليوم ( 29 ) .
والجواب :
الترجيح بجانب الحظر عملا بالأدلة القاطعة القرآنية والعقلية المانعة من
التصرف في مال الغير إلا برضا منه .
أو يحمل الإذن على ما وقع الاتفاق عليه وهي المناكح والمتاجر والميراث .
ولو ضويقنا قلنا : الإذن في الأخبار التي تشيرون إليها مختص بإذن ذلك
الإمام ( 30 ) في ذلك الوقت تمسكا بظاهرها .
وأما فقراء الهاشميين المستحقين للخمس فإذا لم يحصل لهم قدر الكفاية
من مستحقهم جاز أن يتم لهم . وهذا اختيار الشيخ المفيد رحمه الله في الرسالة
هامش
( 27 ) روي في التهذيب 4 / 135 عن أبي عبد الله عليه السلام : إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا
كانت الغنيمة كلها للإمام . . .
( 28 ) التهذيب 4 / 137 مع اختلاف يسير .
( 29 ) التهذيب 4 / 138 والاستبصار 2 / 9 والفقيه 2 / 23 طبع النجف .
( 30 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في رواية : إلا أن أبي عليه السلام جعل شيعتنا من ذلك في حل
ليزكوا . التهذيب 4 / 121 .