ابن قيس الهلالي عن علي عليه السلام : من تناول الدنيا من غير حلها هلك ( 7 )
ولقول العسكري عليه السلام : لا خير في شئ أصله حرام ولا يحل استعماله ( 8 ) .
وأما أنه يجب رده مع بقاء عينه إذا استعاد المغصوب منه العين المغصوبة
والتمس المشتري ، فلأن العقد لم يفد الملك ، لأنه فاسد فيبقى على ملك المشتري ،
فيكون له انتزاعه ، لقوله عليه السلام : الناس مسلطون على أموالهم ( 9 ) ، ولقوله
عليه السلام : لا يحل مال امرء مسلم إلا عن طيب نفس منه ( 10 ) ، ولقوله عليه
السلام : المسلم حرام كله ماله ودمه وعرضه ( 11 ) .
لا يقال : علم المشتري بالغصبية مع ابتياعه له إباحة لثمنه ، لأنا نمنع
الملازمة بأن نقول : التسليم ليس على الإطلاق ، بل في مقابلة العوض المحرم .
لأن مشتري الخمر مع معرفته بالتحريم لا يكون مبيحا للثمن ، وكذلك كل
محرم مع علم المشتري بتحريمه .
ولو قيل : لو كان تصرف البائع في الثمن حراما لكان للمشتري الرجوع
فيه لا جبنا من وجهين :
أحدهما وهو الحق : التزام ذلك ، فإن الدلالة على المنع من استعادة الثمن
مفقودة . والذي ينكر هذا من الأصحاب اثنان أو ثلاثة مجردين ما ذكروه من حجة
عقلية أو نقلية ، ومع خلو ذلك من الحجة من النقل عن الأئمة يكون التمسك به
مجازفة ، فالتمسك بما يقتضيه الأصل أولى من اتباع الواحد أو الخمسة من
هامش
( 7 ) التهذيب 6 / 328 والكافي 1 / 46 وفيهما : سليم بن قيس .
( 8 ) الوسائل 12 / 58 / الكافي 5 / 125 / التهذيب 6 / 369 والاستبصار 3 / 67 .
( 9 ) ذكر هذا الحديث في الكتب الفقهية ، ولم نجده في الكتب الروائية لقديمة فراجع .
( 10 ) الكافي 7 / 273 والفقيه طبع النجف 4 / 67 وفيهما : لا يحل له دم امرء مسلم ولا ماله إلا بطيبة
نفسه .
( 11 ) مسند أحمد 2 / 277 وفيه : كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه .