تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
المسألة الثالثة إذا اشترك اثنان في إتلاف بهيمة لثالث ، أو في التصرف فيها بغير إذنه فتلفت ، ألصاحبها أن يطالب كل واحد منهما بنصف الثمن أو يطالب أحدهما بزيادة عن الآخر ، أو يطالب أيهما شاء بتمام الثمن ؟ . الجواب أما إذا أتلفاها فالضمان عليهما بالسوية ، وليس له مطالبة أحدهما بالثمن تاما ، ولا مطالبة أحدهما بزيادة عن الآخر ، لأن الإتلاف سبب الضمان ، وقد اتفقا فيه ، فيلزم التساوي في لازمه . أما لو تصرفا فيها من غير إذن المالك فتلفت في يدهما بجنايتهما أو بجناية ثالث أو بسبب من قبل الله سبحانه ، فللمالك إلزامهما بثمن واحد ، وله إلزام كل واحد منهما . أما إلزامهما فلتساويهما في سبب الضمان ، وأما إلزام من شاء منهما بجملة الثمن فلأن الغصبية سبب في الضمان وهي متحققة من كل واحد منهما ، فيتعلق به الضمان . ثم إن أخذ منهما فلا بحث ، وإن أخذ من أحدهما جملة الثمن رجع المأخوذ منه على الآخر بالنصف ، كما لو انفرد أحدهما بالغصب ، ثم غصبه الآخر وأتلف ، فإن الأول لو غرم لصاحبها رجع على الآخر .
المسألة الرابعة إذا اشترى المغصوب مع علمه بذلك فقد أورد الأصحاب في الكتب إذا أخذ المغصوب لم يرجع المشتري على الغاصب ، فهل يحل للغاصب ما أخذ أم يجب رده على المشتري ؟ . الجواب لا يحل للغاصب التصرف فيه ولا يملكه ويجب رده على المشتري . أما أنه لا يحل فلقوله تعالى : * ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) * ( 6 ) ولما رواه سليمان
هامش
( 6 ) سورة البقرة : 188 .