إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه ( 3 ) .
وهذا يدل على أنه جعل السنة ظرفا للخيار ، لأنه جعل نهاية السند غاية
لانقضاء الخيار .
أما الصورة الثانية فهو أن يشترط رد الثمن وإعادة الملك في آخر يوم
من السنة أو الشهر أو في العاشر مثلا بحيث لا يكون له رد إلا في ذلك اليوم ،
فهو أيضا جائز لأنه شرط مباح ليس بمناف لمقتضى الدليل ، فيثبت عملا بقوله
صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم ( 4 ) .
وفي الصورة الأولى إذا أتى البائع بالثمن في أي وقت كان من المدة وجب
على المشتري قبضه منه وإعادة المبيع ، وفي الثانية لا يجب قبض الثمن ولا
الإعادة إلا في ذلك الوقت بعينه .
والظاهر أن الصورة الأولى هي المشار إليها في كتب الأصحاب .
المسألة الثانية
ما قولهم في من سعى بآخر إلى حاكم جائز بأن له مالا أو عنده وديعة
فأخذها الظالم بسعايته ولم يتمكن المظلوم من مطالبة الظالم ، أله إلزام الساعي
بماله أم لا ؟ وإن تمكن من مطالبة الظالم أيكون مخيرا في مطالبة أيهما شاء ؟ وهل
بين كون الظالم كافرا أو مسلما فرق ؟
الجواب
لا يضمن الساعي المال ، بل ضمانه مختص بالظالم القابض له ، لأنه مباشر
غصبه وعلى اليد ما أخذت ( 5 ) ولا فرق في ذلك بين كون الظالم كافرا أو مسلما ،
لأن سبب الضمان فيهما واحد ، وهو القبض عدوانا .
هامش
( 3 ) الوسائل 12 / 355 / الكافي 5 / 171 والفقيه 3 / 128 والتهذيب 7 / 23 .
( 4 ) رواه في الوسائل 15 / 30 نقلا عن الكافي 5 / 402 والتهذيب 7 / 370 والاستبصار 3 / 232 .
( 5 ) سنن البيهقي 6 / 95 : عن النبي صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتى تؤديه .