ما قوله في من باع عقارا من آخر إلى أجل مسمى وشرط أن يؤدي الثمن
في اليوم الذي ينقضي به الأجل المضروب وكان عليه أن يرد ذلك العقار إلى
البائع ، فلو أتى البائع بالثمن قبل حلول الأجل أيجب على المشتري أن يأخذ
الثمن ويرد العقار أم لا ؟ وهل هذه الصورة هي بيع الوفاء الذي هو في الكتب
مسطور ؟ وهل بينه وبين بيع الخيار فرق ؟ وإن شرط المشتري على البائع أن لا
يرد العقار إلى آخر يوم من الأجل المضروب أيصح هذا الشرط ويجب على البائع
أن يصبر إلى ذلك اليوم أم لا ؟ فالمسؤول أن يبين ذلك بيانا شافيا غير مقتصرين
على مجرد لا ونعم .
الجواب
يجوز أن يشترط البائع مدة لخيار الفسخ وإعادة الثمن بحيث تكون تلك
المدة ظرفا للخيار . ويجوز أن يعين لرد الثمن واستعادة المبيع وقتا بعينه بحيث
يختص الخيار بذلك الوقت حسب .
ويدل على جواز الأول أنه بيع يتعلق به مصلحة المتبائعين ولم يمنع الشرع
منه فيجب العمل به تحصيلا لتلك المصلحة .
وما رواه سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : نبيع
على أهل السواد ونؤخر المال إلى سنة ونحوها ويكتب لنا الرجل كتابا على داره
أو أرضه ونعده إن جاء الثمن إلى وقت بينا وبينه أن نرد عليه الشراء ، فإن جاء
الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا ؟ فقال : أرى أنه لك إن لم يفعل ، وإن جاء بالمال
للوقت فرد عليه ( 2 ) .
ورواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بهذا
هامش
( 2 ) الوسائل 1 / 354 / الكافي 5 / 172 والفقيه 3 / 128 والتهذيب 7 / 22 مع اختلاف يسير .