فالجواب : أما علم الهدى فإنه ذكر في الخلاف أنه إنما أضاف ذلك إلى
مذهبنا ، لأن من الأصل العمل بدليل الأصل ما لم يثبت الناقل ( 20 ) .
قال : وليس في الشرع ما يمنع من استعمال المائعات في الإزالة ولا ما
يوجبها ، ونحن نعلم أنه لا فرق بين الماء والخل في الإزالة ، بل ربما كان غير الماء
أبلغ فحكمنا حينئذ بدليل العقل .
وأما المفيد فإنه ادعى في مسائل الخلاف أن ذلك مروي عن الأئمة عليهم
السلام ، وأما نحن فقد فرقنا بين الماء وغيره فلم يرد علينا ما ذكره علم الهدى ،
وأما المفيد فنمنع دعواه ونطالبه بنقل ما ادعاه .
هامش
( 20 ) قال الشيخ الأنصاري في الفرائد ص 203 : وعنه ( أي عن المحقق ) في المسائل المصرية أيضا
في توجيه نسبة السيد إلى مذهبنا جواز إزالة النجاسة بالمضاف مع عدم ورود نص فيه : إن من
أصلنا العمل بالأصل حتى يثبت الناقل .