ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام عن المني يصيب الثوب قال : إن
عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي فاغسله كله ( 11 ) . وعن الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا أصاب الثوب مني فليغسل الذي أصابه ( 12 ) .
لا يقال : أحاديثنا مقيدة بذكر الماء ، والعمل بالمقيد أولى لأنا نقول : بل
التمسك بما ذكرناه أولى لأنه لو عمل بالمقيد لزم الإضمار ، والاضمار على خلاف
الأصل ، ولأنا لو عملنا بالمطلق أمكن الجمع بأن ينزل خبر الماء على
الاستحباب ، فيبقى المطلق على إطلاقه ، ولأن الخبر تضمن الحت والقرص ( 13 ) ،
وكلاهما مستحبان ، فيكون الماء كذلك ، لأنه أشبه بسياقة اللفظ .
ويؤيد جواز إزالة النجاسة بغير الماء ما رواه حكم بن حكيم الصيرفي
عن الصادق عليه السلام قال : قلت : لا أصيب الماء وقد أصاب يدي البول
فأمسحه بالحائط أو التراب ثم تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو
يصيب ثوبي قال : لا بأس ( 14 ) . وعن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه
السلام عن أبيه عن علي عليه الصلاة والسلام قال : لا بأس أن يغسل الدم
بالبصاق ( 15 ) .
والجواب قوله : لا نسلم وجوب العمل بالاستصحاب ، قلنا : لأنه لولا ذلك
هامش
( 11 ) رواه في الوسائل 2 / 1022 نقلا عن الكافي 3 / 53 والتهذيب 1 / 251 .
( 12 ) رواه في الوسائل 2 / 1022 نقلا عن الكافي 3 / 54 والتهذيب 1 / 252 .
( 13 ) قال ابن الأثير في النهاية : القرص الدلك بأطراف الأصابع والأظفار ، مع صب الماء عليه
حتى يذهب أثره .
( 14 ) رواه في الوسائل 2 / 1005 الكافي 1 / 54 والفقيه 1 / 69 والتهذيب 1 / 250 .
( 15 ) رواه في جامع أحاديث الشيعة 1 / 19 والتهذيب 1 / 425 . وأيضا في التهذيب 1 / 423 عن
غياث عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال : لا يغسل بالبزاق شئ غير الدم .