العسر والضرر ، والآتيان بالترتيب سبب البراءة المفضية إلى السلامة من خطر
العقاب وهو أعظم اليسر ، ثم نقول : البراءة الأصلية لا تعارض الحديث وإلا
بطل الاستدلال بالأحاديث .
والجواب : قوله : لا نسلم أن مقتضى الدليل عدم الترتيب " . قلنا : قد بينا
ذلك .
قوله : " الترتيب هو الأصل " قلنا : لا نسلم ، فإنا نعني بذلك أنه لو ثبت
لكان مخالفا للبراءة الأصلية فيثبت في موضع الدلالة .
قوله : " فات مترتبا فيقضي كذلك " . قلنا : أما الفوات فمسلم ، فمن أين
وجوب قضائه كذلك ؟ .
قوله على الوجه الثاني " " هو معارض بقوله صلى الله عليه وآله : أفضل
العبادات أحمزها " . قلنا : هذا يتناول ما دل الدليل على كونه عبادة ، أما ما لم تقم
الدلالة عليه فلا .
قوله : " ضرر الآخرة عسر والأمن منه يسر " . قلنا : حق لكن لا نسلم أن
ههنا خوفا وإنما يتحقق ذلك مع وجود الدلالة على المخوف أما مع عدمها فلا
ونحن نتكلم على هذا التقدير .
قوله : " البراءة الأصلية لا تعارض الحديث " . قلنا : سنبين أن الحديث
الذي أشرت إليه غير دال على موضع النزاع .
احتج الخصم بالنص والاجماع والأثر والمعقول
أما النص ، فقوله تعالى : * ( وأقم الصلاة لذكري ) * ( 30 ) وقول النبي صلى
الله عليه وآله : " لا صلاة لمن عليه صلاة " ( 31 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " من نام
هامش
( 30 ) سورة طه : 14 .
( 31 ) رواه الشيخ في الخلاف 1 / 386 .