الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " وإن طهرت آخر الليل صلت
المغرب والعشاء " ( 25 ) . وعن عمر بن حنظلة عن الشيخ قال : " إذا طهرت المرأة
قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء " ( 26 ) .
وأما المعقول : فنقول : مقتضى الدليل عدم وجوب الترتيب ، ترك العمل
به في ترتيب صلاة اليوم حاضرا أو فائتا ، فيبقى معمولا به فيما عداه . أما أن
مقتضى الدليل عدم الترتيب فلوجوه : الأول : أن الترتيب تكليف والأصل
عدمه . والثاني : أنه يتضمن ضررا بالتزامه وهو منفي بقوله صلى الله عليه وآله :
" لا ضرر ولا إضرار " ( 27 ) والثالث : أنه عسر وليس بيسر وهو منفي بقوله تعالى :
* ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) * ( 28 ) .
فإن قيل : لا نسلم أن مقتضى الدليل عدم الترتيب ، قوله : " الأصل عدم
التكليف به " . قلنا : لا نسلم ، وهذا لأن الترتيب هو الأصل ، إذ صلاة اليوم
الحاضر مرتبة فاليوم الذي بعده كذلك ، فيكون الترتيب باقيا لوجوب قضاء
الفائتة كما فاتت . قوله : " يتضمن الترتيب ضرر الكلفة وهو منفي بقوله : لا ضرر
ولا إضرار " . قلنا : هو معارض بقوله صلى الله عليه وآله : " أفضل العبادات
أحمزها " ( 29 ) . قوله " هو عسر وليس بيسر " . قلنا : وإطراحه أيضا عسر ، إذ هو
تعريض الذمة لما لا يؤمن معه اشتغالها فيكون ضرر الآخرة أشد بل أعظم
هامش
( 25 ) الاستبصار 1 / 143 والتهذيب 1 / 390 .
( 26 ) الاستبصار 1 / 143 والتهذيب 1 / 391 .
( 27 ) الكافي 5 / 292 وفيه : لا ضرر ولا ضرار . وفي الفقيه 4 / 243 باب ميراث أهل الملل لا
ضرر ولا إضرار في الإسلام .
( 28 ) سورة البقرة : 185 .
( 29 ) هذه الرواية بلفظ : " أفضل الأعمال أحمزها " مشهورة ، ورواها العلامة المجلسي ره في البحار
70 / 191 مرسلة وكذا الشيخ البهائي في مفتاح الفلاح ونقلها المصنف ره في معارجه أيضا
ص 215 و 216 .