تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أصلي " ( 3 ) . المقدمة الثانية : في أن المراد بهذه الأوامر صلوات الوقت الحاضر ، وتدل عليه وجوه : الأول : النقل عن علماء التفسير أن المراد بالصلاة عند الدلوك هي الظهر أو المغرب ، وبالطرف الأول من النهار صلاة الفجر . الثاني : ما نقل عن أهل البيت عليهم السلام في تفسير الآية الأولى أن المراد صلاة الظهر والعصر وصلاة المغرب والعشاء ( 4 ) . الثالث : روى معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى جبريل عليه السلام حين زالت الشمس فأمر النبي صلى الله عليه وآله فصلى الظهر ، وأمره حين زاد الظل قامة فصلى العصر ، ثم أمره حين غربت الشمس فصلى المغرب ، ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلى العشاء ، ثم قال : ما بينهما وقت ( 5 ) . ورواية ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . وذكر أنه أمره بصلاة الظهر في الوقت الذي يصلي فيه العصر ، ثم قال : ما بين هذين الوقتين وقت ( 6 ) . وما رواه جماعة من الأصحاب عن أبي جعفر عليه السلام وعن جعفر بن محمد عليهما السلام : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر ، وإذا غربت دخل الوقتان المغرب والعشاء ( 7 ) . فنقول : هذه الصلوات هي المختصة بهذه الأوقات ، فالأمر بالصلاة في هذه الأوقات ينصرف إليها ، لأنها هي المعهودة بقرينة الحال .
هامش
( 3 ) صحيح البخاري 1 / 154 ، وسنن الدارقطني 1 / 346 وسنن الدارمي 1 / 286 كما في ذيل الخلاف للشيخ الطوسي 1 / 314 و 629 . ( 4 ) الوسائل 3 / 5 الكافي 3 / 271 والتهذيب 2 / 241 والفقيه 1 / 195 طبع مكتبة الصدوق ومعاني الأخبار 332 وعلل الشرائع 2 / 43 طبع قم . ( 5 ) التهذيب 2 / 252 والاستبصار 1 / 257 والوسائل 3 / 115 وتمام الخبر لم يذكر في كلام المصنف فراجع . ( 6 ) التهذيب 2 / 253 والاستبصار 1 / 258 والوسائل 3 / 116 . ( 7 ) راجع الوسائل 3 / 91 " باب أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر " .