أصلي " ( 3 ) .
المقدمة الثانية : في أن المراد بهذه الأوامر صلوات الوقت الحاضر ،
وتدل عليه وجوه : الأول : النقل عن علماء التفسير أن المراد بالصلاة عند الدلوك
هي الظهر أو المغرب ، وبالطرف الأول من النهار صلاة الفجر . الثاني : ما نقل
عن أهل البيت عليهم السلام في تفسير الآية الأولى أن المراد صلاة الظهر
والعصر وصلاة المغرب والعشاء ( 4 ) . الثالث : روى معاوية بن وهب عن أبي عبد
الله عليه السلام قال : أتى جبريل عليه السلام حين زالت الشمس فأمر النبي
صلى الله عليه وآله فصلى الظهر ، وأمره حين زاد الظل قامة فصلى العصر ، ثم أمره
حين غربت الشمس فصلى المغرب ، ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلى
العشاء ، ثم قال : ما بينهما وقت ( 5 ) . ورواية ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام
مثله . وذكر أنه أمره بصلاة الظهر في الوقت الذي يصلي فيه العصر ، ثم قال : ما
بين هذين الوقتين وقت ( 6 ) . وما رواه جماعة من الأصحاب عن أبي جعفر عليه
السلام وعن جعفر بن محمد عليهما السلام : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر
والعصر ، وإذا غربت دخل الوقتان المغرب والعشاء ( 7 ) .
فنقول : هذه الصلوات هي المختصة بهذه الأوقات ، فالأمر بالصلاة في
هذه الأوقات ينصرف إليها ، لأنها هي المعهودة بقرينة الحال .
هامش
( 3 ) صحيح البخاري 1 / 154 ، وسنن الدارقطني 1 / 346 وسنن الدارمي 1 / 286 كما في ذيل
الخلاف للشيخ الطوسي 1 / 314 و 629 .
( 4 ) الوسائل 3 / 5 الكافي 3 / 271 والتهذيب 2 / 241 والفقيه 1 / 195 طبع مكتبة الصدوق
ومعاني الأخبار 332 وعلل الشرائع 2 / 43 طبع قم .
( 5 ) التهذيب 2 / 252 والاستبصار 1 / 257 والوسائل 3 / 115 وتمام الخبر لم يذكر في كلام المصنف
فراجع .
( 6 ) التهذيب 2 / 253 والاستبصار 1 / 258 والوسائل 3 / 116 .
( 7 ) راجع الوسائل 3 / 91 " باب أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر " .