الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيره ( 31 ) .
لأنا نجيب من وجوه :
الأول أن ما ذكرته من الروايتين ( 32 ) يدل على تضييق الفريضة بحيث لا
يجوز تأخيرها عن أول الوقت ، وليس بحثنا في التضييق . فإن قلت : الوقت الأول
هو ما بين الزوال إلى أربعة أقدام . قلت : بل الوقت الأول هو عند الزوال
وتأخيرها عن الزوال سائغ بالاتفاق .
يدل أن الوقت الأول هو زوال الشمس ما روي من طرق عدة . منها
ما روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أول الوقت زوال الشمس وهو وقت
الله الأول وهو أفضلها ( 33 ) . ويدل على أن التأخير سائغ عن هذا الوقت ما رواه
عبيد بن زرارة : قلت : يكون أصحابنا في المكان مجتمعين فيقوم بعضهم يصلي
الظهر وبعضهم يصلي العصر ، قال : كل واسع ( 34 ) . وما روي عن أبي عبد الله عليه
السلام : الرجلان يصليان أحدهما يعجل العصر ، والآخر يصلي الظهر فقال : لا
بأس ( 35 ) . وإذا كان الحث على الوقت الأول والإذن في التأخير متوجها إليه أيضا
وجب أن يحمل الحث على الفضل توفيقا بين الأحاديث .
الوجه الثاني في الجواب أن نقول :
سلمنا أنه لا يجوز له التأخير إلا لعذر ، وأن الفريضة مضيقة ، ولكن لا
هامش
( 31 ) التهذيب 2 / 41 والاستبصار 3 / 102 وإليك الخبر تمامه : عن ربعي عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إنا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال من أخطأ وقت الصلاة فقد
هلك وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها .
( 32 ) يعني روايتي عبد الله بن سنان وربعي .
( 33 ) التهذيب 2 / 18 والاستبصار 1 / 246 والفقيه 1 / 217 مرسلا .
( 34 ) التهذيب 2 / 251 والاستبصار 1 / 256 .
( 35 ) التهذيب 2 / 252 والاستبصار 1 / 256 .