نسلم أن التضيق مناف لامتداد الوقت ، وما المانع أن يمتد الوقت مع التضيق
بامتداد الوجوب كما صورتموه في الحج والواجبات المضيقة التي ليس لها وقت
مضروب ؟
ونحن فلا ننازع وجوبها على الفور ، بل ندعي امتداد الوقت من غير
تعرض لتضيق ولا لعدمه .
والجواب : عن الملازمة أن نقول : بل يجوز التأخير ولتحقق الإجزاء ( 36 ) ، وما
تلاه من الأحاديث غاية تتضمن الوجوب على الفور من أول الوقت . على أنا
نمنع من ذلك ونحمله على الاستحباب بدلالة ما ذكرناه من الأحاديث الدالة
على التوسعة .
وأما الآية ، فلا نعمل بظاهرها لأنه تتضمن المؤاخذة على السهو ، ولو
عدل إلى التأويل ساغ لنا أيضا تنزيله على إخلاء الوقت من الفعل . ولو سلمناه
فإنا لا نسلم أن الويل مستحق لأجل التأخير إن صح التأويل ، بل لضميمة
أنهم يراؤون ، بدليل قوله : * ( ويمنعون الماعون ) * ( 37 ) ، لأن الماعون متاع البيت
ومنعه ليس بمحرم .
* * *
هامش
( 36 ) في بعض النسخ : بل لجواز التأخير ولتحقق الإجزاء .
( 37 ) سورة الماعون : 7 .