تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
من ماله ( 1 ) ولم يجزه ، ولو أجاز فكالإذن المبتدأ . وإن ( 2 ) أذن في بذلها في الذمة ، أو من ماله من غير تعيين ( فإن عين قدرا ) تعين وكان الحكم مع تخطيه ( 3 ) ما سبق ( 4 ) ، ( وإلا ) يعين قدرا ( انصرف ) إطلاق الإذن ( إلى ) بذل ( مهر المثل ) كما ينصرف الإذن في البيع إلى ثمن المثل نظرا إلى أنه في معنى المعاوضة وإن لم تكن حقيقية ، ومهر المثل عوض البضع فيحمل الإطلاق عليه ( ولو لم يأذن ) لها في البذل مطلقا ( 5 ) ( صح ) الخلع في ذمتها دون
شرح
( وجه الصحة ) كون المعاوضة هنا ليست حقيقية فأصالة الصحة جارية . ( وجه البطلان ) أن العوض لازم لماهية الخلع فإذا بطل العوض - لو لم يجز المولى تلك الزيادة - بطل الخلع وأما ضمان الزيادة فعلى الأمة يتبع عتقها ، فإن عتقت وجب عليها دفعها . ( 1 ) أي من مال المولى فالوجهان المذكوران من الصحة والفساد آتيان هنا أي لو أجاز المولى بعد بذل الأمة من ماله في صورة عدم الإجازة الابتدائية لكفت هذه الإجازة ، وأنها كالإجازة الابتدائية . ( 2 ) ( إن ) هنا شرطية ، وجملة الجزاء تأتي في كلام المصنف ره فهو من قبيل الشرح قبل المتن . والمعنى : أن المولى إذا أذن لأمته في البذل - سواء أذن لها بالبذل في ذمته أم من ماله بلا تعيين - فإن عين مقدارا محدودا فهو ، وإلا انصرف إلى بذل مقدار مهر المثل . ( 3 ) مرجع الضمير ( القدر المعين ) والمصدر مضاف إلى المفعول ، والفاعل محذوف : أي مع تخطي الأمة القدر المعين . ( 4 ) في قول الشارح : ( فإن زادت عنها شيئا من ماله وقف على إجازته فإن رد بطل فيه ) . ( 5 ) لا في الذمة ، ولا في ماله الخارجي .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 97 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر