على موضع اليقين وهو رجوع الزوجة فيما بذلته خاصة .
وفي معنى التبرع ما لو قال : طلقها على ألف من مالها ( 1 ) وعلي
ضمانها ( 2 ) ، أو على عبدها ( 3 ) هذا كذلك ( 4 ) فلا يقع الخلع ولا يضمن
لأنه ضمان ما لم يجب وإن جاز ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه ، لمسيس ( 5 )
الحاجة بحفظ النفس ثم ( 6 ) دون هذا ( 7 ) ، أو للإنفاق ( 8 ) على ذلك
شرح
( 1 ) أي من غير أن تطلب الزوجة ذلك من الضامن .
( 2 ) مرجع الضمير ( الألف ) وتأنيثه باعتبار معناه :
أي لو قال شخص للزوج : طلق زوجتك بألف دينار من مالها وعلي ضمان
الألف .
( 3 ) بأن قال شخص للزوج : طلق زوجتك والعوض هذا العبد الذي هو
ملك للزوجة وعلي ضمان العبد .
( 4 ) أي وضمان العبد علي .
( 5 ) تعليل لجواز إلقاء المتاع في البحر لو قال صاحب السفينة : ( الق متاعك
في البحر وأنا ضامن له ) ببيان أن إلقاء المتاع في البحر موجب لحفظ النفس التي
أعز وأنفس من المال .
( 6 ) بفتح الثاء بمعنى هناك أي البحث عن إلقاء المتاع في البحر له مقام آخر
ليس هنا موضع ذكره . وإنما ذكر هنا لأجل دفع توهم القياس بذلك وأنه لا يصح
القياس به ، لعدم تلف النفس هنا ، بخلاف ما هناك فإن عدم الإلقاء موجب
لتلف النفس .
( 7 ) أي ما نحن فيه وهو التبرع بالبذل عن العوض عن الزوجة الذي ليس
فيه أي خوف وتلف .
( 8 ) دليل ثان لصحة الضمان في ( الق متاعك في البحر ) .
حاصله : أن صحة الضمان في ( الق متاعك ) إنما هو لأجل الاتفاق الحاصل