تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
على موضع اليقين وهو رجوع الزوجة فيما بذلته خاصة . وفي معنى التبرع ما لو قال : طلقها على ألف من مالها ( 1 ) وعلي ضمانها ( 2 ) ، أو على عبدها ( 3 ) هذا كذلك ( 4 ) فلا يقع الخلع ولا يضمن لأنه ضمان ما لم يجب وإن جاز ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه ، لمسيس ( 5 ) الحاجة بحفظ النفس ثم ( 6 ) دون هذا ( 7 ) ، أو للإنفاق ( 8 ) على ذلك
شرح
( 1 ) أي من غير أن تطلب الزوجة ذلك من الضامن . ( 2 ) مرجع الضمير ( الألف ) وتأنيثه باعتبار معناه : أي لو قال شخص للزوج : طلق زوجتك بألف دينار من مالها وعلي ضمان الألف . ( 3 ) بأن قال شخص للزوج : طلق زوجتك والعوض هذا العبد الذي هو ملك للزوجة وعلي ضمان العبد . ( 4 ) أي وضمان العبد علي . ( 5 ) تعليل لجواز إلقاء المتاع في البحر لو قال صاحب السفينة : ( الق متاعك في البحر وأنا ضامن له ) ببيان أن إلقاء المتاع في البحر موجب لحفظ النفس التي أعز وأنفس من المال . ( 6 ) بفتح الثاء بمعنى هناك أي البحث عن إلقاء المتاع في البحر له مقام آخر ليس هنا موضع ذكره . وإنما ذكر هنا لأجل دفع توهم القياس بذلك وأنه لا يصح القياس به ، لعدم تلف النفس هنا ، بخلاف ما هناك فإن عدم الإلقاء موجب لتلف النفس . ( 7 ) أي ما نحن فيه وهو التبرع بالبذل عن العوض عن الزوجة الذي ليس فيه أي خوف وتلف . ( 8 ) دليل ثان لصحة الضمان في ( الق متاعك في البحر ) . حاصله : أن صحة الضمان في ( الق متاعك ) إنما هو لأجل الاتفاق الحاصل