على خلاف الأصل فيقتصر عليه ( 1 ) .
( ولو تلف العوض ) المعين المبذول ( قبل القبض فعليها ضمانه مثلا )
أي بمثله إن كان مثليا ، ( أو قيمة ) إن كان قيميا ، سواء أتلفته باختيارها
أم تلف بآفة من الله تعالى أم أتلفه أجنبي ، لكن في الثالث ( 2 ) يتخير
الزوج بين الرجوع عليها وعلى الأجنبي وترجع هي على الأجنبي لو رجع ( 3 )
عليها إن أتلفه بغير إذنها ، ولو عاب فله أرشه ، ( وكذا تضمن ( 4 ) )
مثله أو قيمته ( لو ظهر استحقاقه لغيرها ) ولا يبطل الخلع ، لأصالة الصحة
والمعاوضة هنا ليست حقيقة كما في البيع ( 5 ) فلا يؤثر بطلان العوض المعين
في بطلانه ، بل ينجبر بضمانها المثل ، أو القيمة .
ويشكل ( 6 ) مع علمه باستحقاقه حالة الخلع ، لقدومه على معاوضة
شرح
من الفقهاء ، لكونه موجبا لحفظ النفس ، ولولا الاتفاق لقلنا بالمنع هناك أيضا ،
لأن ( ضمان ما لم يجب ) على خلاف الأصل فيحنئذ يقتصر على موضع اليقين وهو
( إلقاء المتاع في البحر لأجل حفظ النفس ) ، ولا يتعدى إلى غيره مثل ضمان المتبرع
في الخلع .
( 1 ) أي على موضع اليقين وهو ( إلقاء المتاع في البحر ) المتفق عليه
من الفقهاء .
( 2 ) وهو ما لو أتلفه أجنبي .
( 3 ) أي لو رجع الزوج على الزوجة في العوض إن أتلف الأجنبي العوض .
( 4 ) أي الزوجة المختلعة .
( 5 ) حيث إن المعاوضة في البيع حقيقية فلو ظهر أحد العوضين مستحقا
للغير بطل البيع كما لو باع مال الغير بتوهم أنه له .
( 6 ) أي ويشكل صحة الخلع مع علم الزوج الخالع حالة الخلع بأن العوض
للغير . ومرجع الضمير في علمه ( الزوج ) ، وفي استحقاقه ( العوض ) .