تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ووجه ( 1 ) الصحة أنه افتداء وهو جائز من الأجنبي كما تقع الجعالة منه على الفعل لغيره وإن كان طلاقا . والفرق بين الجعالة ( 2 ) ، والبذل ( 3 ) تبرعا أن المقصود من البذل جعل الواقع ( 4 ) خلعا ليترتب عليه أحكامه المخصوصة ( 5 ) ، لا مجرد بذل المال في مقابلة الفعل ، بخلاف الجعالة فإن غرضه وقوع الطلاق بأن يقول : طلقها وعلي ألف ، ولا مانع من صحته حتى لا يشترط في إجابته الفورية والمقارنة لسؤاله ، بخلاف الخلع ( 6 ) ، ولو قلنا بصحته من الأجنبي فهو خلع لفظا ( 7 ) وحكما ( 8 ) ، فللأجنبي أن يرجع في البذل ما دامت في العدة فللزوج حينئذ أن يرجع في الطلاق وليس للزوجة هنا رجوع في البذل ، لأنها لا تملكه فلا معنى لرجوعها فيه . ويحتمل عدم جواز الرجوع هنا مطلقا ( 9 ) اقتصارا فيما خالف الأصل
شرح
( 1 ) أي صحة الخلع لو وقع تبرعا . ( 2 ) أي أخذ الجعل بالضم على الطلاق . ( 3 ) أي البذل عن الزوجة تبرعا . ( 4 ) أي ما وقع من الفرقة . ( 5 ) من كون الطلاق باينا فلا يصح الرجوع فيه ما لم يرجع الباذل عن بذله بناء على صحة مثل هذا البذل . ( 6 ) فإنه إذا تبرع المتبرع عن الزوجة يجب أن يقارن البذل بصيغة الخلع بأن يقول : بذلت عن زوجتك لتخلعها فيقول فورا : خلعتها بمائة فيتم الخلع . ( 7 ) بأن قال المتبرع : اخلعها وعلي مائة . ( 8 ) والمراد من ( حكما ) وقوع الطلاق بائنا ، وعدم جواز الرجوع للزوج في الطلاق ما لم يرجع الباذل عن البذل : أي يسمى مثل هذا الخلع خلعا لفظا وحكما . ( 9 ) أي لا للأجنبي المتبرع ، ولا للزوجة حق في الرجوع في البذل .