تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
صاحب المعوض كالبيع ( 1 ) ، ولأنه ( 2 ) تعالى أضاف الفدية إليها في قوله : " فلا جناح عليهما فيما افتدت به ( 3 ) " وبذل ( 4 ) الوكيل والضامن بإذنها كبذلها فيبقى المتبرع على أصل المنع ، ولأصالة ( 5 ) بقاء النكاح إلى أن يثبت المزيل ، ولو قلنا بمفهوم الخطاب ( 6 ) فالمنع أوضح وحينئذ ( 7 ) فلا يملك الزوج البذل ، ولا يقع الطلاق إن لم يتبع به ، فإن أتبع به كان رجعيا .
شرح
( 1 ) تنظير لما أفاده الشارح رحمه الله من عدم وقوع الخلع لو تبرع شخص عن الزوجة بالعوض بدلا عنها . ببيان أن العوض في البيع يلزم من يستحق المبيع فلو تبرع شخص عن المشتري بالعوض وهو الثمن لا يلزمه ولا يقع البيع . ( 2 ) دليل ثان لعدم صحة الخلع من المتبرع بالعوض عن الزوجة . ( 3 ) البقرة : الآية 229 . ( 4 ) دفع وهم حاصل الوهم : إنه يجوز من الوكيل أو الضامن بذل العوض عن الزوجة في الخلع فكما يجوز هناك يجوز في المتبرع . فأجاب رحمه الله : أن البذل من الوكيل ، أو الضامن كبذل نفس الزوجة لأنه وقع بإذنها . ففرق بينهما وبين المتبرع . ( 5 ) دليل آخر لعدم وقوع الخلع لو تبرع شخص في البذل عن الزوجة . والمراد من الأصالة ( الاستصحاب ) أي استصحاب بقاء الزوجية لو وقع الخلع على نحو التبرع . ( 6 ) أي بمفهوم المخالفة في قوله تعالى : ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) بمعنى ( أنه يثبت الجناح لو افتدى بالعوض غير الزوجة ) . ( 7 ) أي حين منعنا التبرع .