صاحب المعوض كالبيع ( 1 ) ، ولأنه ( 2 ) تعالى أضاف الفدية إليها في قوله :
" فلا جناح عليهما فيما افتدت به ( 3 ) " وبذل ( 4 ) الوكيل والضامن
بإذنها كبذلها فيبقى المتبرع على أصل المنع ، ولأصالة ( 5 ) بقاء النكاح
إلى أن يثبت المزيل ، ولو قلنا بمفهوم الخطاب ( 6 ) فالمنع أوضح وحينئذ ( 7 )
فلا يملك الزوج البذل ، ولا يقع الطلاق إن لم يتبع به ، فإن أتبع به
كان رجعيا .
شرح
( 1 ) تنظير لما أفاده الشارح رحمه الله من عدم وقوع الخلع لو تبرع شخص
عن الزوجة بالعوض بدلا عنها .
ببيان أن العوض في البيع يلزم من يستحق المبيع فلو تبرع شخص عن المشتري
بالعوض وهو الثمن لا يلزمه ولا يقع البيع .
( 2 ) دليل ثان لعدم صحة الخلع من المتبرع بالعوض عن الزوجة .
( 3 ) البقرة : الآية 229 .
( 4 ) دفع وهم حاصل الوهم : إنه يجوز من الوكيل أو الضامن بذل
العوض عن الزوجة في الخلع فكما يجوز هناك يجوز في المتبرع .
فأجاب رحمه الله : أن البذل من الوكيل ، أو الضامن كبذل نفس الزوجة
لأنه وقع بإذنها . ففرق بينهما وبين المتبرع .
( 5 ) دليل آخر لعدم وقوع الخلع لو تبرع شخص في البذل عن الزوجة .
والمراد من الأصالة ( الاستصحاب ) أي استصحاب بقاء الزوجية لو وقع
الخلع على نحو التبرع .
( 6 ) أي بمفهوم المخالفة في قوله تعالى : ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به )
بمعنى ( أنه يثبت الجناح لو افتدى بالعوض غير الزوجة ) .
( 7 ) أي حين منعنا التبرع .