وقد يشكل هذا ( 1 ) بأنه ضمان ما لم يجب ، لكن قد وقع مثله ( 2 )
صحيحا فيما لو قال راكب البحر لذي المتاع : ألق متاعك في البحر وعلي
ضمانه ، وفي ضمان ( 3 ) ما يحدثه المشتري من بناء ، أو غرس على قول ،
وفي أخذ ( 4 ) الطبيب البراءة قبل الفعل .
( وفي ) صحته ( 5 ) من ( المتبرع ) بالبذل من ماله ( قولان أقربهما
المنع ) ، لأن الخلع من عقود المعاوضات فلا يجوز لزوم العوض ( 6 ) لغير
شرح
( 1 ) أي قول القائل : وعلي ضمانه .
( 2 ) أي مثل هذا الضمان .
( 3 ) أي ضمان شخص للمشتري عن البايع عن كل ما يصرفه في المبيع لو فسخ
البايع البيع . فإن مثل هذا الضمان صحيح مع أنه ( ضمان ما لم يجب ) .
( 4 ) أي أخذ الطبيب من المريض براءة ذمته لو توفي أثناء المعالجة ، صحيح
مع أنه ( ضمان ما لم يجب ) .
( 5 ) أي وفي صحة الخلع لو تبرع شخص للزوج مبلغا بدلا عن الزوجة
وقال للزوج : اخلع زوجتك بمائة دينار مثلا فخلعها على ذلك وقبلت الزوجة .
فهل يقع مثل هذا خلعا أم لا .
( 6 ) العوض هنا البذل الذي يقع من الزوجة بإزاء الخلع .
والمراد من المعوض نفس الخلع الذي يقع من قبل الزوج ، كما وأن المراد
من صاحب المعوض هي الزوجة التي تستحق الخلع إزاء ما بذلت .
فالمعنى : إن كل عوض يقع بإزاء شئ لا بد أن يلزم من يستحق المعوض وهو
هنا الزوجة لا المتبرع فالتبرع عن الزوجة بالعوض لا يصح فالخلع لا يقع .