( إذا أرسلها مولاها ليلا ونهارا ( 1 ) ) ليتحقق به ( 2 ) تمام التمكين كما
يشترط ذلك ( 3 ) في وجوب الإنفاق عليها قبل الطلاق ، فلو منعها ليلا ،
أو نهارا ، أو بعض واحد منهما فلا نفقة لها ولا سكنى ، لكن لا يحرم عليه ( 4 )
إمساكها نهارا للخدمة وإن توقفت عليه ( 5 ) النفقة ، وإنما يجب عليه ( 6 )
إرسالها ليلا وكذا الحكم قبل الطلاق ( 7 ) .
( ولا نفقة للبائن ) طلاقها ( إلا أن تكون حاملا ) فتجب لها النفقة
والسكنى حتى تضع لقوله تعالى : " وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن
حتى يضعن حملهن " ( 8 ) ولا شبهة في كون النفقة بسبب الحمل ،
شرح
( 1 ) " ليلا ونهارا " قيدان للإرسال : أي لو أرسلها المولى في الليل والنهار
إلى بيت زوجها فيجب نفقتها حينئذ .
( 2 ) أي بهذا الإرسال .
( 3 ) أي الإرسال ليلا ونهارا .
( 4 ) أي لا يحرم على المولى إمساك الأمة واستفادة الخدمة منها نهارا .
وهذا دفع وهم حاصل الوهم : أن عدم نفقة الأمة على الزوج إذا أمسكها المولى
إنما جاء لحرمة إمساك المولى لها .
فأجاب ( الشارح ) : أنه يجوز للمولى إمساكها نهارا ، وعدم وجوب النفقة
ليس من هذه الجهة ، بل من جهة عدم تمكين الأمة للزوج بسبب بقاءها عند المولى
بعض الوقت .
( 5 ) أي وإن توقفت النفقة على الذهاب .
( 6 ) أي على المولى .
( 7 ) أي وكذا لا يجب على المولى إرسالها نهارا ويجب إرسالها ليلا وتسقط
النفقة عن الزوج لو أمسكها بعض الوقت .
( 8 ) سورة الطلاق : الآية 6 .