في الوفاة نصف عدة الحرة كما سلف ( 1 ) ، ولو جعلناها كالحرة فلا إشكال
هنا في عدة الوفاة للذمية ، ويبقى الكلام مع الطلاق ( 2 ) .
( وتعتد أم الولد من وفاة زوجها ) لو كان مولاها قد زوجها من غيره
بعد أن صارت أم ولده ، ( أو من وفاة سيدها ) لو لم يكن حين وفاته
مزوجا لها ( عدة الحرة ) لرواية ( 3 ) إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام
في الأمة يموت سيدها قال : " تعتد عدة المتوفى عنها زوجها " .
وقيل : لا عدة عليها من وفاة سيدها ، لأنها ليست زوجة كغيرها
من إمائه الموطوءات من غير ولد فإن عدتهن من وفاة المولى الواطئ
قرء واحد .
وهذا القول ليس ببعيد لمن لم يعمل بالخبر الموثق فإن خبر إسحاق
كذلك ( 4 ) والأجود الأول ( 5 ) ولو مات سيدها وهي مزوجة من غيره
فلا عدة عليها قطعا ولا استبراء . وكذا لو مات سيدها قبل انقضاء عدتها ( 6 )
شرح
( 1 ) في قول ( المصنف ) ص 59 : ( والأمة بطهرين ، أو خمسة وأربعين يوما )
( 2 ) أي الاختلاف بين المسلمة والذمية في الطلاق فقط فالمشهور أن الذمية
في عدة الطلاق كالحرة وهي ثلاثة أقراء .
( 3 ) الوسائل كتاب الطلاق باب 42 من أبواب العدد الحديث 4 .
( 4 ) أي موثق لأنه فطحي المذهب من أتباع عبد الله بن الإمام ( جعفر بن
محمد الصادق ) عليهما الصلاة والسلام .
( 5 ) وهو أن أم الولد تعتد من وفاة زوجها أو سيدها عدة الحرة وهي
أربعة أشهر وعشرا .
( 6 ) أي قبل انقضاء عدتها من زوجها .