ووجهه ( 1 ) أن ذلك ( 2 ) لازم حكم الطلاق الصحيح ( 3 ) ، وإنما نسب
المصنف القول إلى الشهرة لضعف مستنده .
وتظهر الفائدة ( 4 ) في المقدار والحداد والنفقة ( وتباح ) بعد العدة
( للأزواج ) ، لدلالة الأخبار ( 5 ) عليه ، ولأن ذلك ( 6 ) هو فائدة الطلاق
( فإن جاء ) المفقود ( في العدة فهو أملك ( 7 ) بها ) وإن حكم بكونها
عدة وفاة بائنة ، للنص ( 8 ) ( وإلا ) يجئ في العدة ( فلا سبيل له عليها )
شرح
( 1 ) أي وجه كون الرجل المفقود إذا جاء لم يكن أحق بها من غيره
إلا مع الرجعة .
( 2 ) أي عدم أولوية الزوج بها من غيره إلا بالرجعة .
( 3 ) وقد وقع الطلاق الصحيح من ولي الزوج من قبل الحاكم .
( 4 ) أي فائدة القولين وهما : قول من قال بأنها تعتد عدة الوفاة وهي
أربعة أشهر وعشرا مع الحداد .
وقول من قال بأنها تعتد عدة الطلاق وهي ثلاثة أقراء وعدم الحداد .
فالحداد يترتب على القول بأن عدتها عدة الوفاة . وعدم الحداد يترتب على القول
بأن عدتها عدة الطلاق .
وكذا النفقة فمن قال : عدتها عدة الوفاة فلا نفقة لها ومن قال : عدتها
عدة الطلاق فلها النفقة .
( 5 ) الوسائل كتاب الطلاق باب 23 من أقسام الطلاق الأحاديث .
( 6 ) وهي حليتها للأزواج .
( 7 ) لو رجع بها . وأما إذا جاء ولم يرجع بها حتى خرجت العدة فلا حق
له عليها ولا يكون أولى بها من غيره .
( 8 ) هذا تعليل لجواز رجوع الزوج المفقود إذا رجع مع كونها في عدة
الوفاة وأنها باينة .