تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وإن كان ظاهر الحكمة ( 1 ) يقتضي اختصاصه ( 2 ) بالمسترابة . واحتمل المصنف في بعض تحقيقاته الاكتفاء بالتسعة لزوجة الغائب محتجا بحصول مسمى ( 3 ) العدة ، والدليل ( 4 ) في محل النزاع ، وهذه ( 5 ) أطول عدة تفرض . والضابط أن المعتدة المذكورة ( 6 ) إن مضى لها ثلاثة أقراء قبل ثلاثة أشهر ( 7 ) انقضت عدتها بها ، وإن مضى عليها ثلاثة أشهر لم تر فيها دم حيض انقضت عدتها به وإن كان لها عادة ( 8 ) مستقيمة فيما زاد عليها ( 9 )
شرح
( 1 ) وهو ( جعل العدة لاستبراء الرحم ) . ( 2 ) أي اختصاص التربص بعد التسعة ، أو السنة إنما هو بمن كانت مسترابة بالحمل . ( 3 ) وهو حصول ثلاثة أشهر في ضمن تسعة أشهر . ( 4 ) أي الدليل الذي ذكره ( المصنف ) رحمه الله في قوله : ( لحصول مسمى العدة ) لمدعاه وهو : ( الاكتفاء بتسعة أشهر لزوجة الغائب ) عين المدعى وأول الكلام . فالدليل والمدعى متحدان . ( 5 ) أي تسعة أشهر في المسترابة ، وثلاثة أشهر بعد التسعة أطول عدة . ( 6 ) وهي المعتدة في غير الوفاة . ( 7 ) يعني الأشهر التي تكون موردا للأقراء ، فإن طابقت الأقراء الثلاثة الأشهر انقضت عدتها أيضا ، وإن مضت عليها الثلاثة الأشهر ولم تر الدم فيها انقضت عدتها أيضا . ( 8 ) إن هنا وصلية . والمعنى : أن من مضت عليها الثلاثة الأشهر ولم تر الدم في هذه المدة خرجت من العدة وإن كان عادتها في الحيض أكثر من ثلاثة أشهر ( 9 ) أي على ثلاثة أشهر .