وإن كان ظاهر الحكمة ( 1 ) يقتضي اختصاصه ( 2 ) بالمسترابة .
واحتمل المصنف في بعض تحقيقاته الاكتفاء بالتسعة لزوجة الغائب
محتجا بحصول مسمى ( 3 ) العدة ، والدليل ( 4 ) في محل النزاع ، وهذه ( 5 )
أطول عدة تفرض .
والضابط أن المعتدة المذكورة ( 6 ) إن مضى لها ثلاثة أقراء قبل ثلاثة
أشهر ( 7 ) انقضت عدتها بها ، وإن مضى عليها ثلاثة أشهر لم تر فيها دم
حيض انقضت عدتها به وإن كان لها عادة ( 8 ) مستقيمة فيما زاد عليها ( 9 )
شرح
( 1 ) وهو ( جعل العدة لاستبراء الرحم ) .
( 2 ) أي اختصاص التربص بعد التسعة ، أو السنة إنما هو بمن كانت
مسترابة بالحمل .
( 3 ) وهو حصول ثلاثة أشهر في ضمن تسعة أشهر .
( 4 ) أي الدليل الذي ذكره ( المصنف ) رحمه الله في قوله : ( لحصول
مسمى العدة ) لمدعاه وهو : ( الاكتفاء بتسعة أشهر لزوجة الغائب ) عين المدعى
وأول الكلام .
فالدليل والمدعى متحدان .
( 5 ) أي تسعة أشهر في المسترابة ، وثلاثة أشهر بعد التسعة أطول عدة .
( 6 ) وهي المعتدة في غير الوفاة .
( 7 ) يعني الأشهر التي تكون موردا للأقراء ، فإن طابقت الأقراء الثلاثة الأشهر
انقضت عدتها أيضا ، وإن مضت عليها الثلاثة الأشهر ولم تر الدم فيها انقضت
عدتها أيضا .
( 8 ) إن هنا وصلية . والمعنى : أن من مضت عليها الثلاثة الأشهر ولم تر
الدم في هذه المدة خرجت من العدة وإن كان عادتها في الحيض أكثر من ثلاثة أشهر
( 9 ) أي على ثلاثة أشهر .