فإن الطلاق ( 1 ) هنا يقع إجماعا .
( ولو طلق مرات في طهر واحد ) بأن يطلق ويراجع ، ثم يطلق
ويراجع . وهكذا ثلاثا ( فخلاف أقربه الوقوع مع تخلل الرجعة ) بين كل
طلاقين ، لعموم ( 2 ) القرآن ( 3 ) ، والأخبار ( 4 ) الصحيحة بصحة الطلاق
إن أراده في الجملة ( 5 ) إلا ما أخرجه الدليل ( 6 ) ، وروى ( 7 ) إسحاق
ابن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له رجل طلق امرأته ،
ثم راجعها بشهود ، ثم طلقها بشهود ، ثم راجعها بشهود ، ثم طلقها بشهود
تبين منه قال : نعم قلت : كل ذلك في طهر واحد قال : تبين منه .
وهذه الرواية من الموثق ، ولا معارض لها ، إلا رواية ( 8 ) عبد الرحمن
ابن الحجاج عن الصادق عليه السلام في الرجل يطلق امرأته له أن يراجعها
شرح
( 1 ) أي الطلاق الثالث .
( 2 ) تعليل لقول ( المصنف ) : ( فخلاف أقربه الوقوع ) .
( 3 ) وهو قوله تعالى : ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان ) البقرة : الآية 229 .
( 4 ) بالجر عطفا على مدخول ( لام الجارة ) : أي لعموم القرآن ، وللأخبار
الصحيحة المطلقة الدالة على صحة مثل هذا الطلاق راجع الوسائل كتاب الطلاق
باب 15 - 16 - الأحاديث .
( 5 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : ( بصحة الطلاق ) ، أي الأخبار
الصحيحة بإطلاقها ناطقة بصحة مثل هذا الطلاق المتعدد الذي ليس فيه دخول
من دون قيد وشرط .
( 6 ) من طلاق الحائض ، وطلاق طهر المواقعة .
( 7 ) الوسائل كتاب الطلاق باب 19 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 5 .
( 8 ) الوسائل كتاب الطلاق باب 17 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 2 .