عليهم السلام ( والأصح احتياجه إليه ) أي إلى المحلل ، للأخبار ( 1 )
الصحيحة الدالة عليه ، وعموم القرآن الكريم ( 2 ) ، بل لا يكاد يتحقق
في ذلك ( 3 ) خلاف ، لأنه لم يذهب إلى القول الأول ( 4 ) أحد من الأصحاب
على ما ذكره جماعة ، وعبد الله بن بكير ليس من أصحابنا الإمامية ، ونسبة
المصنف له إلى أصحابنا التفاتا منه إلى أنه من الشيعة في الجملة ، بل من فقهائهم
على ما نقلناه عن الشيخ ( 5 ) وإن لم يكن إماميا . ولقد كان ترك حكاية
قوله في هذا المختصر أولى .
( ويجوز طلاق الحامل أزيد من مرة ) مطلقا ( 6 ) على الأقوى
( ويكون طلاق عدة إن وطئ ) بعد الرجعة ثم طلق ، وإلا يطأ بعدها ( 7 )
( فسنة بمعناه الأعم ) . وأما طلاق السنة بالمعنى الأخص فلا يقع بها ( 8 )
لأنه مشروط بانقضاء العدة ، ثم تزويجها ثانيا كما سبق ( 9 ) ، وعدة الحامل
شرح
( 1 ) المشار إليها في الهامش رقم 10 ص 37 .
( 2 ) وهو قوله تعالى : ( حتى تنكح زوجا غيره ) البقرة : الآية 230
( 3 ) أي في وجوب المحلل .
( 4 ) وهو عدم لزوم المحلل .
( 5 ) من أن أصحابنا الإمامية رضوان الله عليهم ( أقروا له بالفقه والثقة ) .
( 6 ) سواء ذهبت ثلاثة أشهر من حملها أم لا .
( 7 ) أي بعد الرجعة .
( 8 ) أي بهذه الرجعة .
( 9 ) في قول ( المصنف ) رحمه الله في ص 37 : ( والأفضل في الطلاق
أن يطلق على الشرائط ، ثم يتركها حتى تخرج من العدة ) . لاحظ هناك كلام
الماتن والشارح .