تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بعد ذلك يكون رجوعا عن إقراره الأول فلا يسمع ويغرم للولد بحيلولته بينه ، وبين التركة بالإقرار الأول ، كما لو أقر بمال لواحد ثم أقر به لآخر ولا فرق في الحكم بضمانه حينئذ بين حكم الحاكم عليه بالدفع إلى الأخ ، وعدمه ، لأنه مع اعترافه بإرثه مفوت بدون الحكم . نعم لو كان دفعه في صورة عدم اعترافه بكونه الوارث ( 1 ) بحكم الحاكم اتجه عدم الضمان ، لعدم اختياره في الدفع ، وكذا الحكم في كل من أقر بوارث أولى منه ، ثم أقر بأولى منهما . وتخصيص الأخ والولد مثال ، ولو كان الإقرار الأول بمساو للثاني كأخ آخر فإن صدقه تشاركا وإلا غرم للثاني نصف التركة على الوجه الذي قررناه . ( ولو أقرت الزوجة بولد ) للزوج المتوفى ، ووارثه ( 2 ) ظاهرا أخوته ( فصدقها الأخوة ) على الولد ( أخذ ) الولد ( المال ) الذي بيد الأخوة أجمع ، ونصف ما في يدها ( 3 ) ، لاعترافهم باستحقاقه ذلك . ( وإن أكذبوها دفعت إليه ) ( 4 ) ما بيدها زائدا عن نصيبها على تقدير الولد وهو ( الثمن ) ، لأن بيدها ربعا نصيبها على تقدير عدم الولد ، فتدفع إلى الولد نصفه ( 5 ) ، ويحتمل أن تدفع إليه سبعة أثمان ما في يدها ، تنزيلا للإقرار على الإشاعة ( 6 ) فيستحق في كل شئ سبعة أثمانه بمقتضى إقرارها .
شرح
( 1 ) أي المنحصر . ( 2 ) الواو حالية . ( 3 ) لأنها كانت قد أخذت ربع التركة . ثم بعد اعترافها بالولد للميت استحقت ثمن التركة فيجب عليها رد نصف ما في يدها إلى الولد . ( 4 ) أي إلى الذي أقرت به . ( 5 ) أي نصف الربع وهو الثمن . ( 6 ) فالذي أخذه الأخوة بمنزلة المغصوب . والباقي الذي بيد الزوجة يكون