بعد ذلك يكون رجوعا عن إقراره الأول فلا يسمع ويغرم للولد بحيلولته
بينه ، وبين التركة بالإقرار الأول ، كما لو أقر بمال لواحد ثم أقر به لآخر
ولا فرق في الحكم بضمانه حينئذ بين حكم الحاكم عليه بالدفع إلى الأخ ،
وعدمه ، لأنه مع اعترافه بإرثه مفوت بدون الحكم .
نعم لو كان دفعه في صورة عدم اعترافه بكونه الوارث ( 1 ) بحكم
الحاكم اتجه عدم الضمان ، لعدم اختياره في الدفع ، وكذا الحكم في كل
من أقر بوارث أولى منه ، ثم أقر بأولى منهما . وتخصيص الأخ والولد
مثال ، ولو كان الإقرار الأول بمساو للثاني كأخ آخر فإن صدقه تشاركا
وإلا غرم للثاني نصف التركة على الوجه الذي قررناه .
( ولو أقرت الزوجة بولد ) للزوج المتوفى ، ووارثه ( 2 ) ظاهرا أخوته
( فصدقها الأخوة ) على الولد ( أخذ ) الولد ( المال ) الذي بيد الأخوة
أجمع ، ونصف ما في يدها ( 3 ) ، لاعترافهم باستحقاقه ذلك .
( وإن أكذبوها دفعت إليه ) ( 4 ) ما بيدها زائدا عن نصيبها على تقدير
الولد وهو ( الثمن ) ، لأن بيدها ربعا نصيبها على تقدير عدم الولد ، فتدفع إلى
الولد نصفه ( 5 ) ، ويحتمل أن تدفع إليه سبعة أثمان ما في يدها ، تنزيلا
للإقرار على الإشاعة ( 6 ) فيستحق في كل شئ سبعة أثمانه بمقتضى إقرارها .
شرح
( 1 ) أي المنحصر .
( 2 ) الواو حالية .
( 3 ) لأنها كانت قد أخذت ربع التركة . ثم بعد اعترافها بالولد للميت استحقت
ثمن التركة فيجب عليها رد نصف ما في يدها إلى الولد .
( 4 ) أي إلى الذي أقرت به .
( 5 ) أي نصف الربع وهو الثمن .
( 6 ) فالذي أخذه الأخوة بمنزلة المغصوب . والباقي الذي بيد الزوجة يكون