تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
( فلو أقر العم بعد ذلك بولد ) للميت وارث ( وصدقه الأخ دفع إليه ( 1 ) المال ) ، لاعترافهما بكونه أولى منهما . ( وإن أكذبه ) أي أكذب الأخ العم في كون المقر به ثانيا ولدا للميت ( لم يدفع إليه ) ( 2 ) لاستحقاقه ( 3 ) المال باعتراف ذي اليد له وهو العم ( 4 ) ولم تعلم أولوية الثاني ( 5 ) ، لأن العم حينئذ خارج ( 6 ) فلا يقبل إقراره في حق الأخ ( 7 ) ( وغرم العم له ) أي لمن اعترف بكونه ولدا ( ما دفع إلى الأخ ) من المال ، لإتلافه له ( 8 ) بإقراره الأول مع مباشرته لدفع المال ( 9 ) . ونبه بقوله : غرم ما دفع ، على أنه لو لم يدفع إليه لم يغرم بمجرد إقراره بكونه أخا - لأن ذلك لا يستلزم كونه وارثا ، بل هو أعم وإنما يضمن لو دفع إليه المال لمباشرته إتلافه حينئذ . وفي معناه ( 10 ) ما لو أقر بانحصار الإرث فيه ، لأنه بإقراره بالولد
شرح
( 1 ) أي إلى الذي أقر به العم وصدقه الأخ المذكور . ( 2 ) أي إلى الولد . ( 3 ) أي استحقاق الأخ المذكور . ( 4 ) لأنه كان ذا اليد قبل اعترافه بالأخ المذكور . فإقراره حينذاك في حق الأخ كان نافذا ، لأنه إقرار على نفسه . ( 5 ) أي الولد الذي أقر به العم . ( 6 ) حيث زالت يده بعد إقراره بالأخ المذكور . ( 7 ) لأنه إقرار على ضرر غيره . ( 8 ) أي لإتلاف العم للمال على الولد الذي أقر به بسبب إقراره الأول بالأخ . ( 9 ) يعني : كان العم هو المباشر لدفع المال إلى الأخ . ( 10 ) أي في معنى مباشرة دفع المال إلى الأخ .