تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ما تناولته العبارة ( 1 ) فقد يدفع نصف ما في يده . كما لو لم يكن وارثا غيره ( 2 ) أو هو الأب مطلقا ( 3 ) ، وقد لا يدفع شيئا كما لو كان هو ( 4 ) الأم مع الحاجب . وتنزيل ذلك ( 5 ) على الإشاعة يصحح المسألة ( 6 ) ، لكن يفسد ما سبق
شرح
( 1 ) أي عبارة المصنف رحمه الله . ( 2 ) أي لم يكن هناك وارث سوى الأب وحده ، أو الأم وحدها ، فإنه قد ورث جميع المال فعند إقراره بالزوج يجب عليه دفع نصف ما بيده . إذ حصة الزوج حينئذ النصف . وكذا لو كانت هي الأم وحدها ، فإنها ترث جميع المال : الثلث بالفريضة . والباقي ردا . وبعد إقرارها بالزوج يجب عليها دفع نصف ما بيدها إليه . ( 3 ) أي سواء كانت معه الأم أم لا ، فإن له على تقدير جودها الثلثين ، ولها الثلث . فإذا أقر بالزوج فلا يضرها شئ . بل النصف الذي هو حصة الزوج يكون في سهم الأب فيجب عليه دفع النصف ويكون له السدس أما إذا لم تكن معه الأم فقد مر في الهامش رقم 2 . ( 4 ) أي كان المقر الأم . مع وجود الحاجب لها عن السدس . مثلا إذا كان للميتة أب وأم وأخوة . فإن الأخوة تحجب الأم عن زيادة السدس . فلها السدس خاصة . والباقي للأب . وعند ذلك إذا أقرت بالزوج فلا شئ عليها ، لأنه ليس بيدها من حصة الزوج شئ إذ على تقدير وجود الزوج وعدمه يكون نصيبها السدس لا غير . ( 5 ) أي الإقرار . ( 6 ) وهي المسألة الأخيرة المذكورة في المتن . فإنه على تقدير الإشاعة يجب أن يدفع المقر نصف ما بيده إلى الزوج . حيث إن الإشاعة تنزل المال الذي بيد غير المقر كالمعدوم . فيكون الموجود في يد المقر كأنه مجموع التركة فنصفه يكون للزوج .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 431 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر