( ولو تصادق اثنان ) فصاعدا ( على نسب غير التولد ) ( 1 ) كالأخوة
( صح ) تصادقهما ( وتوارثا ) ، لأن الحق لهما ( ولم يتعداهما التوارث ) إلى ورثتهما
لأن حكم النسب إنما ثبت بالإقرار والتصديق ، فيقتصر فيه على المتصادقين
إلا مع تصادق ورثتهما أيضا .
ومقتضى قولهم " غير التولد " أن التصادق في التولد يتعدى ، مضافا
إلى ما سبق من الحكم بثبوت النسب في إلحاق الصغير مطلقا ، والكبير
مع التصادق ، والفرق بينه وبين غيره من الأنساب مع اشتراكهما في اعتبار
التصادق غير بين .
( ولا عبرة بإنكار الصغير بعد بلوغه ) بنسب المعترف به صغيرا ، وكذا
المجنون بعد كماله ، لثبوت النسب قبله فلا يزول بالإنكار اللاحق ، وليس
له إحلاف المقر أيضا ، لأن غايته ( 2 ) استخراج ( 3 ) رجوعه ، أو نكوله
وكلاهما الآن غير مسموع ، كما لا يسمع لو نفى النسب حينئذ صريحا .
( ولو أقر العم ) المحكوم بكونه وارثا ظاهرا ( بأخ ) للميت
وارث ( دفع إليه ( 4 ) المال ) ، لاعترافه ( 5 ) بكونه أولى منه بالإرث
شرح
( 1 ) بأن ادعى زيد أن عمرا أخوه وصدقه عمرو .
( 2 ) هذا وجه عدم الاعتبار بإنكار الصغير بعد بلوغه ، والمجنون بعد إفاقته
توضيحه : أن قبول إنكار الصغير والمجنون حينئذ لا أثر له شرعا ، لأن غاية القبول
هو إجبار المقر على الرجوع عن إقراره السابق ، أو نكوله عن اليمن الموجه إليه .
وكلا الأمرين لا يؤثر بعد نفوذ إقراره الأول . حيث الرجوع بعد الإقرار لا أثر
له شرعا .
( 3 ) أي الحصول على رجوع المقر عن إقراره السابق .
( 4 ) أي إلى الأخ الذي أقر به العم .
( 5 ) أي العم .