( ويشترط التصديق ) أي تصديق المقر به للمقر في دعواه النسب
( فيما عدا الولد الصغير ) ذكرا كان أم أنثى ، ( والمجنون ) كذلك ( 1 )
( والميت ) وإن كان بالغا عاقلا ولم يكن ولدا ( 2 ) أما الثلاثة ( 3 )
فلا يعتبر تصديقهم ، بل يثبت نسبهم بالنسبة إلى المقر بمجرد إقراره ،
لأن التصديق إنما يعتبر مع إمكانه وهو ممتنع منهما ( 4 ) وكذا الميت مطلقا ( 5 )
وربما أشكل حكمه ( 6 ) كبيرا مما تقدم ( 7 ) . ومن إطلاق ( 8 )
اشتراط تصديق البالغ العاقل في لحوقه ، ولأن ( 9 ) تأخير الاستلحاق
إلى الموت يوشك أن يكون خوفا من إنكاره ، إلا أن فتوى الأصحاب
على القبول ، ولا يقدح فيه ( 10 )
شرح
( 1 ) أي ذكرا كان أم أنثى .
( 2 ) أي لم يكن الميت طفلا أو صبيا .
( 3 ) أي الصغير والمجنون والميت .
( 4 ) أي من الصغير والمجنون .
( 5 ) أي أصلا وأبدا . في مقابل الصغير والمجنون حيث يمكن منهما التصديق
باعتبار ما بعد البلوغ ، أو الإفاقة .
( 6 ) أي يشكل حكم نفوذ الإقرار في حق الميت إذا كان كبيرا .
( 7 ) دليل لنفوذ الإقرار وهو أن التصديق إنما يعتبر مع الإمكان . وهنا
ممتنع في حق الميت . فالإقرار نافذ .
( 8 ) دليل لعدم نفوذ الإقرار .
( 9 ) دليل ثان لعدم نفوذ الإقرار .
( 10 ) أي في القبول هذا دفع اعتراض مقدر حاصل الاعتراض : أن دعوى المقر
بنسب الصغير ، أو المجنون ، أو الميت قد تكون لغاية تسلطه على مال الصغير والمجنون
وإرث الميت .