والمستثنى منه متناقضين ( 1 ) .
( فمن الإثبات نفي ( 2 ) ، ومن النفي إثبات ) ( 3 ) أما الأول ( 4 )
فعليه إجماع العلماء ، وأما الثاني ( 5 ) فلأنه لولاه لم يكن " لا إله إلا الله "
يتم به التوحيد ، لأنه ( 6 ) لا يتم إلا بإثبات الإلهية لله تعالى ( 7 ) ونفيها عما
عداه تعالى ( 8 ) والنفي هنا حاصل ( 9 ) ، فلو لم يحصل الإثبات ( 10 ) لم
يتم التوحيد .
وعلى ما ذكر من القواعد ( فلو قال : له علي مئة إلا تسعين فهو
إقرار بعشرة ) ، لأن المستثنى منه إثبات للمائة ، والمستثنى نفي للتسعين منها
فبقي عشرة .
( ولو قال : إلا تسعون ) بالرفع ( فهو إقرار بمئة ) ، لأنه لم
يستثن منها شيئا ، لأن الاستثناء من الموجب التام لا يكون إلا منصوبا
فلما رفعه لم يكن استثناء وإنما " إلا " ، فيه بمنزلة غير يوصف بها وبتاليها
شرح
( 1 ) فإذا كان المستثنى منه مثبتا كان المستثنى منفيا . وبالعكس .
( 2 ) أي فالاستثناء من الإثبات نفي . كقولك جاء القوم إلا زيدا . فأثبت
المجئ للقوم ونفيته عن زيد .
( 3 ) كقولك لم يجئ القوم إلا زيد . فنفيت المجئ عن القوم وأثبته لزيد .
( 4 ) وهو كون الاستثناء من الإثبات نفيا .
( 5 ) وهو كون الاستثناء من النفي إثباتا .
( 6 ) أي التوحيد .
( 7 ) وهو مفاد المستثنى .
( 8 ) وهو مفاد المستثنى منه .
( 9 ) بقوله : لا إله .
( 10 ) بقوله : إلا الله .